ماهي حقيقة الحديث الذي ادلى به نبيه بري عام 1985 انه متزوج من امريكية وأنه مقرب من الرئيس الامريكي الأسبق رونالد ريغان؟
سعد فنصة
ماهي حقيقة الحديث الذي ادلى به نبيه بري عام 1985 لصحفي امريكي ومنع تداوله - حين نشره - في لبنان وسوريا بأوامر من الاستخبارات السورية ومفاده انه متزوج من امريكية وأنه مقربا من الرئيس الامريكي آنذاك رونالد ريغان ..؟؟
الحديث الذي تشير إليه يعود تاريخياً إلى عام 1985، وتحديداً خلال أزمة اختطاف طائرة TWA (الرحلة 847) في بيروت، حيث سلطت كبرى الصحف الأمريكية الضوء على تفاصيل حياة "نبيه بري" وعلاقته بالولايات المتحدة.
The New York Times
إليك توضيح الحقائق بناءً على ما نُشر في تلك الفترة:
الزوجة والأبناء: نُشر في صحف مثل The New York Times و UPI عام 1985 أن زوجة بري الأولى، واسمها "ليلى"، كانت تعيش في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان مع أبنائه الستة. ذكرت التقارير حينها أن أبناءه مواطنون أمريكيون، وأن زوجته كانت تعمل في دائرة الشرطة في ديربورن.
الإقامة الدائمة (الغرين كارد): أكدت تقارير صحفية عديدة، منها مقال في Chicago Tribune، أن نبيه بري كان يحمل "الغرين كارد" (حق الإقامة الدائمة في أمريكا) وكان يزور عائلته في ميشيغان بانتظام (مرة كل سنتين تقريباً للحفاظ على صلاحية الإقامة).
العلاقة مع ريغان: لم يكن بري "مقرباً" من الرئيس رونالد ريغان بالمعنى الشخصي أو السياسي التحالفي، بل كان يوصف في الصحافة الأمريكية آنذاك (مثل The Washington Post) بأنه "المفاوض الرئيسي" أو "رجل اللحظة" الذي كان على الإدارة الأمريكية التعامل معه لحل أزمة الرهائن.
وصفت بعض المقالات في مجلة TIME أسلوبه بأنه "معتدل" مقارنة بالفصائل الأخرى، مما جعله قناة تواصل مقبولة نسبياً لواشنطن في ذلك الوقت.
الجنسية الأمريكية: رغم امتلاكه للإقامة الدائمة، لم تؤكد المصادر الموثوقة حصوله على الجنسية الأمريكية (الباسبورت)، بل ركزت التقارير على أن عائلته هي من تحمل الجنسية وتعيش هناك.
باختصار: الخبر له أساس من الصحة فيما يخص عائلته وإقامته في أمريكا، ونُشر فعلياً بالإنجليزية في يونيو ويوليو 1985 لمواكبة دوره في أزمة الرهائن، لكن صفة "المقرب من ريغان" كانت تعكس حاجة الإدارة الأمريكية للتفاوض معه وليس تحالفاً سياسياً خاصاً.