كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ثمانية قرون على رحيل القديس فرنسيس الأسيزي وأربعة قرون على وجود الكبوشيين في الشرق

السويداء – معين حمد العماطوري

 ثمانية قرون على رحيل القديس فرنسيس الأسيزي، حيث تحتفل رهبنة مار فرنسيس الأسيزي في العالم عامة، وفي مدينة أسيز الإيطالية خاصة، المدينة التي وُلد فيها، بصلوات الشفاعة والبركة لروحه المنتقلة إلى الله. إذ يصادف الرابع من تشرين الأول عام 1226 ميلادي تاريخ رحيله إلى السماء؛ ذلك القديس الذي شكّل في تاريخ البشرية عاملاً هاماً في تهذيب النفوس والأرواح، ليس على المجتمع المسيحي فحسب، بل على البشرية جمعاء. 

فهو القديس المعروف بتواضعه وإخلاصه لهدفه السامي، وببركته وشفاعته انعكس على المجتمع وأفراده لحظات المحبة والتعاون والاندماج بين الذات البشرية والذات الإلهية السامية، في الانصهار الكلي بيسوع الملك. لذلك تُقام الصلوات والقداديس في العديد من كنائس العالم العائدة لرهبنة مار فرنسيس الأسيزي لصعود روحه مع الله. 

لعل أهم ما تميز به من صفات قدرته غير العادية على ولوج روح الآخرين. لقد كان يفعل ذلك لثقته أنه أمام صورة المسيح الذي أحبَّ، باعتباره أخاً لجميع البشر. القديس فرنسيس هو متيقن أنه في لقائه مع الآخرين، يرى في أعماق نفوسهم وجه المسيح، الذي أحبّه باعتباره أيقونة الآب ومحبة الروح القدس، وهو يحمل كلمة "حوار"، كهدف لإعلان الحقيقة العليا لموت المسيح على الصليب وقيامته، الذي عانى العذاب كي يبارك إخوته في الآب ويعطي كلّ واحد منهم الحياة الأبدية. 

وحين نذكر رهبنة مار فرنسيس الأسيزي للآباء الكبوشيين، في رحيله قبل ثمانمائة عام من تاريخنا المعاصر، فإننا نقف على عتبة قديس حمل رسالة إنسانية قوامها التواضع والعفة، بحيث يقرأ العديد من الباحثين في كل أنحاء المسكونة كيف أعطت الرهبنة الكبوشية أبطالاً في القداسة، حاملين قيماً مضافة من الميزات الأخلاقية أهمها الفقر والعفة والتواضع والطاعة، كما كان أبوهم القديس فرنسيس الأسيزي، حيث تراهم يتسامون بحب الله إلى أعلى درجات الإنسانية ليُمطروا الحب الحقيقي على أخيهم الإنسان؛ رسالة حملتها الرهبنة الكبوشية لتحتفل بوجودها منذ أربعمائة سنة ماضية في الشرق. 

ولأن شفاعته هي الروح التي تسكب كؤوس الصفاء بشراب المحبة والإخلاص، فإن الصلوات والابتهالات تُرفع، وتقيم الرهبنة الكبوشية القداديس في كنائس يسوع الملك للآباء الكبوشيين من كل عام بنفس تاريخ الاحتفاء بوجود الرهبنة الكبوشية منذ أربعة قرون من الزمن، أي عام 1626 ميلادي في بلاد الشرق. 

وفي السويداء، إذ يشاطر أهلها إخوتهم في كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين برسالتهم ورعايتهم الإنسانية، إذ لمثلهم يتخذ معنى الحياة لأنهم مجد وشرف البشرية...

 ولهذا، في تاريخ 3/ تشرين الأول/ من كل عام، تعمل كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين في السويداء، من خلال الأب "فادي الياس زيادة"، الراهب الكبوشي من رهبان مار فرنسيس ورئيس دير وكنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين، على تكريس تلك المناسبة بإقامة المسبحة الوردية، وتطواف بتمثال القديس مار فرنسيس الأسيزي مع تراتيل العيد، لنشر تعاليمه المقدسة وثقافته الإنسانية النافحة محبةً وإخلاصاً. 

ويبقى رحيل القديس فرنسيس الأسيزي قبل ثمانية قرون منارةً لطالبي العلم السامي في فضاء المطلق الإنساني الأخلاقي، واحتفاءً بوجود رهبنة الكبوشيين منذ أربعمائة عام في الشرق، تعبيراً عن إخلاصهم للمكان ولرسالتهم التربوية الرعوية والعلاقة الكلية مع الله. 

فما أحوجنا اليوم إلى الاستفادة من تعاليم هؤلاء الأخلاقية والإنسانية وتمثّلها لنشر المحبة والسلام بين المجتمع بفئاته ومكوناته الاجتماعية.

قد تكون صورة ‏نص‏
ميشال بك دوم أحد أبرز الآباء المؤسسين للقامشلي ومن أوائل رؤساء بلديتها
مملكة ايبلا صاحبة أوّل دستور يقيد صلاحيات الملك
ميشال بك دوم أحد أبرز الآباء المؤسسين للقامشلي ومن أوائل رؤساء بلديتها
محمود عجان.. أوّل موسيقار في اللاذقية
حبيب ميخائيل بولاد أول سوري يحصل على شهادة الحقوق من جامعة فرنسية
"عائشة الدباغ" أول برلمانية حلبية وهي ابنة مدينة حلب
الدكتور عزت الطرابلسي أول حاكم لمصرف سورية المركزي
أول نشيد وطني سوري في القرن الماضي
في التصوير الفوتوغرافي (وأول صورة لي لكمال جنبلاط)
من أوائل أطباء اللاذقية في القرن التاسع عشر الدكتور الياس عشّي
أوّل حامل اسم "صفوان" في اللاذقية
علي عبد الكريم الدندشي أوّل رئيس للكشاف السوري
"يوسف جديد" و"إسكندر جديد" من أوائل العلويين اللذين تنصرا في الساحل السوري (القرن 19–20)
محمود كرد علي.. وقصة عن الأوائل
جرجي جبرائيل بيطار.. مخترع فن التطعيم والتنزيل في الخشب "الموزائيك" 1840- 1935م