معد عيسى: لكم ألف سلام
على وقع تضحيات وبطولات رجال الجيش العربي السوري تحققت الانتصارات وعاد الامن والامان لكثير من المناطق كما فُتحت الطرقات وعاد المواطنون الى قراهم وبلداتهم ومدنهم، وبفضل تضحيات وبطولات رجال الجيش بدأ يتعافى الاقتصاد السوري وبشكل ملموس،
ولا سيما في مواضيع تأمين المشتقات النفطية وانخفاض ساعات تقنين الكهرباء واستقرار سعر صرف الليرة السورية.
اليوم نحتفل بعيد الجيش العربي السوري وعليه يمكن ان نسأل ماذا قدمنا لأبطال هذا الجيش؟ في انظمة الخدمة العسكرية تُحتسب كل سنة خدمة في الحرب سنتين ومنذ بدأت الحرب على سورية اصبحت كل الارض السورية ساحة حرب وبالتالي اي عنصر في الجيش العربي السوري تنطبق عليه شروط خدمة الجبهة اي السنة بسنتين، اليوم هناك مقاتلين منذ ست سنوات، وبالتالي حسب الانظمة العسكرية تُحتسب 12 سنة، ويمكن التدرج بالسنوات ليتبين ان معظم عناصر الجيش العربي السوري فاقت خدماتهم الخمس سنوات وهذا يُوجب في القانون استحقاق التعويض عند التسريح ويجب في مكان اخر اعطاء صفة العامل الدائم بكل امتيازاته ويوجب بمعيار تقدير التضحيات ان تُقدم لكل فرد من افراد الجيش العربي السوري جميع المتطلبات من وظيفة ومنزل لتعويضه عن جزء مما قدمه ومن منا لا يتذكر المُحاصرين في مطار كويرس وسجن حلب ودير الزور؟ ماذ يمكن ان نُقدم لمقاتل لم يرى اولاده لأكثر من عامين؟ ماذا يمكن ان نقول لزوجة شهيد واولاده اسشتشهد والدهم وهم لم يروه قبل عام او عامين من استشهاده؟
الجندي السوري يقاتل للدفاع عن البلد بعقيدة راسخة ولاينتظر شيئاً من احد ولكن كيف نقبل على انفسنا ان نترك هذا الجندي الذي ضحى وقدم الكثير؟ ما صدر من قرارات حتى اليوم بما يخص تعيين المُسرحين لأي سبب كان لا تُنصف بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري، ويجب ان تصدر قرارات مُلزمة للجميع بتعيين كل فرد من افراد الجيش العربي السوري ومنح التعويضات المناسبة لسنوات خدمتهم ومزايا أخرى يحصل عليها المُميزين في عملهم.
حماة الديار ببطولاتكم ننام بأمان وننعم بالسلام، حماة الديار ببطولاتكم بقيت سورية ابية وشامخة وبقيت النفوس عزيزة وبقي عرين شموخها صامداً في وجه كل المؤامرات، حماة الديار في عيدكم عليكم سلام ولأرواح شهدائكم السلام ولعائلاتكم الف سلام وكل عام وانتم بألف خير.