علي سليمان يونس: مذابح الأرمن ومذابح السوريين والتاريخ يعيد نفسه

مذابح الأرمن, ومذابح السوريين, والتاريخ يعيد نفسه... والفاعل واحد:
خلال فترة الحرب العالمية الأولى قام الأتراك بالتعاون مع عشائر كردية بإبادة مئات القرى الأرمنية شرقي البلاد في محاولة لتغيير ديموغرافية تلك المناطق لاعتقادهم أن هؤلاء قد يتعاونون مع الروس والثوار الأرمن. كما أجبروا القرويين على العمل كحمالين في الجيش العثماني ومن ثم قاموا بإعدامهم بعد انهاكهم. غير أن قرار الإبادة الشاملة اتخذ في/ 24 نيسان 1915 / م, حيث قام العثمانيون بجمع المئات من أهم الشخصيات الأرمنية في إسطنبول وتم اعدامهم في ساحات المدينة, بعدها أمرت جميع العوائل الأرمنية في الأناضول بترك ممتلكاتها والانضمام إلى القوافل التي تكونت من مئات الالآف من النساء والأطفال في طرق جبلية وعرة وصحراوية قاحلة, وتم حرمان هؤلاء من المأكل والملبس, فمات خلال حملات التهجير هذه حوالي 75% ممن شارك بها, وترك الباقون في صحاري بادية الشام.

ويروي أحد المراسلين الأمريكيين إلى مدينة (الرها) قائلا: "خلال ستة أسابيع شاهدنا أبشع الفظائع تقترف بحق الآلاف... الذين جاؤوا من المدن الشمالية ليعبروا من مدينتنا. وجميعهم يروون نفس الرواية: قتل جميع رجالهم في اليوم الأول من المسيرة، بعدها تم الاعتداء على النسوة والفتيات بالضرب و السرقة وخطف بعضهن حراسهم... كانوا من أسوأ العناصر, كما سمحوا لأي من كان من القرى التي عبروها باختطاف النسوة والاعتداء عليهن. لم تكن هذه مجرد روايات بل شاهدنا بأم أعيننا هذا الشيء يحدث علنا في الشوارع"..

ويتفق معظم المؤرخين على أن عدد القتلى من الأرمن تجاوز المليون. غير أن الحكومة التركية وبعض المؤرخين الأتراك يعترفون بمقتل/ 300,000 / أرمني فقط، بينما تشير مصادر أرمنية إلى سقوط أكثر من مليون ونصف المليون أرمني بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآشوريين/ السريان/ الكلدان واليونان البنطيين....
***هل ما ارتكبه {السلطان} أردوغان (منذ ثماني سنوات ونيف, ولا يزال), من إبادة بحق أبناء الشعب السوري يختلف عما ارتكبه جده {السلطان} عبد الحميد بحق الارمن؟ أم أن المجرم واحد , وأن التاريخ يكرر نفسه بصورة أبشع؟