د. قيس نيّوف: أسوأ وقت في اليوم للمرض و أفضل وقت للعلاج

ماهو أسوأ وقت في اليوم للمرض وما هو الوقت الأفضل للعلاج؟

أسئلة مهمة تطرحها ليندا جيدس في كتابها ((مطاردة الشمس: العلم الجديد لأشعة الشمس وكيف تشكل أجسادنا وعقولنا)).

تتحكم ساعات أجسادنا الداخلية بأكثر من مجرد النوم، لكنها تحدد أيضا كيفية أداء أجهزتنا المناعية وتوقيت شفائها. زمن الإصابة بالمرض والرضوض والتعرض لعمل جراحي يتحكم بالزمن اللازم للشفاء. إذا ماتعرضت لحرق في ساعدك نهارا فسوف تلتئم بأكثر من الضعف مما لو تعرضت لهذا الحرق خلال الليل.

إذا داهمتك الأنفلونزا صباحا ستنتج لديك من الأجسام المناعية المضادة أربعة أضعاف من الساعة 9-11صباحا مقارنة بما إذا داهمك هذا المرض مساء.إذا كنت تحتاج إلى عمل جراحي في القلب فإن فرص البقاء على المدى الطويل بحالة جيدة تكون أفضل بكثير فيما إذا خضعت للعمل الجراحي في فترة مابعد الظهر والمعروف أن الإصابات القلبية غالبا ماتحدث في النصف الأول من النهار مابين الساعة 11 والواحدة ظهرا حيث تبلغ حيوية القلب ذروتها.

الأسبيرين أكثر فاعلية عند تناوله مساء، خافض الضغط فالسارتان أكثر فاعلية بستين بالمئة عند تناوله مساء،العلاج الإشعاعي أكثر فاغلية بعد الظهر.

إن إيقاعات الساعة البيولوجية لأجسادنا هي التي تملي تعافينا البدني من الأمراض. يقول مدير الأبحاث القلبية والوعائية تامي مارتينو-كندا- ((من نحن من الناحية الفيسيولوجية نهارا،نختلف عن من نحن خلال الليل)).

فاعلية الدواء أيضا تحددها المسارات الجزيئية للساعات الخلوية الداخلية،وتوقيتها ليس بالأمر السهل كما يبدو! يقول مارتينو أيضا: في المستقبل أستطيع أن أتصور عالما حيث تستخدم حبة يوميا مع وجود أو عدم وجود الضوء لعلاج أمراض القلب. الضوء والنوم والتوقيت عناصر أساسية ثلاثة سيكون لها دور واعد في المستقبل في تغيير قواعد الرعاية الصحية.