الأشخاص الذين ينشغلون خلال ساعات النهار يمكلون وظائف إدراكية أفضل

نشغل كثيراً في ساعات اليوم، حتى نقوم بترتيب جدولنا ليتسع للكم الهائل من المسؤوليات التي نواجهها، إلا أن هذا الأمر قد يكون مفيداً للصحة وفقاً لهذه الدراسة الجديدة. 

توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن البالغين الذين يمتلكون جدولاً يومياً حافلاً يتمتعون بصحة عقلية أفضل مقارنة مع غيرهم، وبالأخص فيما يخص الوظائف الإدراكية.

الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة سارا فيستيني Sara Festini عقبت.. "لقد وجدنا في الدراسة أن الأشخاص الذين ينشغلون خلال ساعات النهار يمكلون وظائف إدراكية أفضل من غيرهم، خاصة في موضوع الذاكرة واستذكار المعلومات الجديدة".

إن الإنشغال المطول قد يزعج الكثيرمنا، ولكن من شأنه أن يعود بالفائدة على الصحة العقلية للأفراد حسبما بينت هذه الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية  Frontiers in Aging Neuroscience.

بهذا الصدد أوضحت الدراسة أن الإنشغال الذي يعود بالفائدة على الإنسان هو ذلك الإنشغال الصحي، بينما في بعض الأحيان يؤدي الإنشغال الغير صحي والغير منظم إلى إصابة الفرد بالتوتر وتغير المزاج والامراض المزمنة المختلفة مما ينعكس بصورة سلبية على صحة الإنسان.

عَرف الباحثون الإنشغال الصحي بأنه ذلك الإنشغال الذي يتضمن الإلهام والتحدي ودفع النفس بطرق إيجابية. 

الدكتورة فيستيني "أن إدخال وإشراك دماغنا في نمط الحياة الصحي يوفر فرص جديدة للتعلم والنمو، مما يساعد الدماغ في الاستمرار بتكوين عمليات تواصل عصبية خلال فترة الحيا".

تمكن الباحثون من التوصل إلى مثل هذه النتائج عن طريق استهداف 330 شخصاً بصحة جيدة تراوحت أعمارهم ما بين 50-89 عاماً، وقام الباحثون بفحص خمسة عمليات وهي:

  • سرعة معالجة المعلومات: هي القدرة على أداء المهام الإدراكية أو مهارات التعلم بسهولة.
  • ذاكرة العمل: القدرة على استرجاع وتذكر بعض المعلومات الهامة في منتصف القيام بنشاط معين.
  • الذاكرة العرضية: المقدرة على تذكر أحداث معينة من الماضي.
  • المنطق: القدرة على تفكير في أمر ما بطريقة منطقية.
  • تبلور المعرفة: القدرة على استخدام المهارات والمعرفة والخبرة في ان واحد.

كما عرض على المشتركين استمارات تضمن أسئلة حول انشغالهم لقياس درجة الإنشغال لديهم، ووجد الباحثون بعد تحليل النتائج ما يلي:

  • الإنشغال ارتبط في سرعة معالجة المعلومات وذاكرة العمل والمنطقية.
  • كان هناك علاقة طردية وثيقة بين الإنشغال الصحي والذاكرة العرضية.
  • الإنشغال الصحي ارتبط بشكل كبير مع التمتع بصحة عقلية أفضل.

أكد الباحثون أن هذه النتائج بقيت مماثلة بعد الأخذ بعين الإعتبار العوامل المختلفة مثل العمر والمستوى الاكاديمي.