الغلاء يُغير طقوس وعادات شهر رمضان في السويداء
السويداء - خاص فينكس:
لم تكن حركة الصحون والأطباق تهدأ بين الجيران في الساعات القليلة التي تسبق موعد مدفع الإفطار في شهر رمضان الفضيل، وكما يقول المثل الشعبي “دوام الحال من المحال”، فكيف إن كان الحال سنوات حربً ونزوح, تقول أم يزن التي تعيش في السويداء منذ خمس سنوات, الوافدة من حلب: إن الحال من بعضه, الجميع يتردد بإرسال "السكبات" التي لم تعد مدللة، لخلوها من الدسم, ومع هذا لا أرد صحناً فارغاً.
الواقع يشي أن شهر رمضان لدى السوريين كسائر الأشهر الأخرى لم يعد كما كان, رغم محاولة الأهالي في "رجم الزيتون" التمسك بالطقوس الرمضانية التي اعتادوا عليها ما أمكنهم بالرغم من الظروف المعيشية السيئة، لطالما كان
رمضان شهر الولائم للاقارب والاصدقاء والجيران، لكن ضيق حال اليد, جعل الكثيرين يفكرون مئة مرة قبل أن يفكروا بدعوة صديق أو قريب إلى مائدة إفطارهم، خاصة أن الدعوة مرتبطة بتحضير أفضل وأشهى المأكولات, خاصة أن المائدة لم تكن تخلو من والقطايف والتمور، و الحلويات المختلفة، لكن غلاء مستلزمات تحضيرها على رأي إحدى سيدات المنطقة جعلها تستبدل الحلويات بأخرى بسيطة كالعوامة، لاسيما أن سعر أقل كيلو من الحلويات يضاهي راتب شهر بالكامل. مضيفةً: كنا نقوم بتحضير الطعام قبل رمضان وتخزينه في الثلاجة، ليسهل علينا تجهيز الافطار خلال فترات الصيام، لكن مع غياب الكهرباء بات التخزين وحفظه أمراً صعباً، عدا عن ارتفاع الاسعار ما جعل كل عائلة تطبخ على قدر استهلاكها، وتشتري احتياجات يومها لا أكثر وأحياناً أقل، خاصة بعد عزوف الاغلبية عن شراء اللحمة الحمراء وحتى البيضاء قدر المستطاع لأن سعر الكيلوغرام منها قد يشتري حاجيات منزل لمدة أسبوع، واعتمادهم على الخضروات في الغالب، لأنها تبقى ضمن القدرة الشرائية نوعاً ما.
رمضان شهر الولائم للاقارب والاصدقاء والجيران، لكن ضيق حال اليد, جعل الكثيرين يفكرون مئة مرة قبل أن يفكروا بدعوة صديق أو قريب إلى مائدة إفطارهم، خاصة أن الدعوة مرتبطة بتحضير أفضل وأشهى المأكولات, خاصة أن المائدة لم تكن تخلو من والقطايف والتمور، و الحلويات المختلفة، لكن غلاء مستلزمات تحضيرها على رأي إحدى سيدات المنطقة جعلها تستبدل الحلويات بأخرى بسيطة كالعوامة، لاسيما أن سعر أقل كيلو من الحلويات يضاهي راتب شهر بالكامل. مضيفةً: كنا نقوم بتحضير الطعام قبل رمضان وتخزينه في الثلاجة، ليسهل علينا تجهيز الافطار خلال فترات الصيام، لكن مع غياب الكهرباء بات التخزين وحفظه أمراً صعباً، عدا عن ارتفاع الاسعار ما جعل كل عائلة تطبخ على قدر استهلاكها، وتشتري احتياجات يومها لا أكثر وأحياناً أقل، خاصة بعد عزوف الاغلبية عن شراء اللحمة الحمراء وحتى البيضاء قدر المستطاع لأن سعر الكيلوغرام منها قد يشتري حاجيات منزل لمدة أسبوع، واعتمادهم على الخضروات في الغالب، لأنها تبقى ضمن القدرة الشرائية نوعاً ما.يقول أحد أصحاب المحال التجارية إن حركة السوق في أول يوم من أيام رمضان كانت ضعيفة، لكنها كانت أفضل بكثير قبل ثلاثة أيام كون الوافدين في المحافظة حاولوا التزود بحاجياتهم من المواد الغذائية، لأنهم يعرفون أن الأسعار سترتفع خلال الشهر, مضيفاً أن تواجد الوافدين في المحافظة حمل بعض التغيرات على الأسواق ونوعية البضائع, خاصة القمر الدين, والعرقسوس, وبعض السلع والمواد التي زاد الطلب عليها خلال السنوات القليلة الماضية في مثل هذا الشهر, مثل الناعم، وهو خبز مشروح مقلّى ومضاف إليه دبس العنب، على الرغم من ارتفاع الأسعار التي زادت مئات المرات.
وكانت محافظة السويداء أطلقت بالتعاون مع الفعاليات الدينية والخيرية والاهلية عدة مبادرات، تزامنا مع شهر رمضان تضمنت توزيع سلل غذائية والبيع بأسعار مخفضة من قبل التجار وأيام معاينة مجانية من قبل الاطباء وتوزيع أدوية ومطبخ جماعي لتوزيع وجبات غذائية للشرائح المستهدفة. وقال مدير أوقاف السويداء الشيخ نجدو العلي أن شهر رمضان هو شهر التكافل والتعاضد الاجتماعي, مؤكداً توجيه الخطاب الديني نحو أهمية البذل والعطاء في محافظة تتميز بمبادراتها الاجتماعية.