د. العوا لفينكس: احتمالية موجة خامسة من كورنا.. وبعض الأطباء يرفضون أخذ اللقاح لأسباب واهية

ميليا اسبر– دمشق– خاص فينكس:

أوضح عضو الفريق الاستشاري لمواجهة وباء كورونا الدكتور نبوغ العوا في تصريخ خاص لـ"فينكس": أن متحور دلتا يصيب الأطفال في عمر المرحلة الابتدائية وما فوق، و تكون الأعراض خفيفة، لكن الطفل يكون أكبر ناقل وحامل للفايروس لأهله، حيث يكون مصدراً أساسياً للعدوى، وكلما كبر الطفل بمرحلة الاعدادي تكون الأعراض أكثر وضوحاً وشدة.

وعن صحة حدوث بعض الوفيات بعد تلقي اللقاح كشف د. العوا أنه حصل بعض الحالات بعد أخذ القاح الاستنزنيكا الانكليزي، علماً أن منظمة الصحة العالمية حذرت من أخذه للأعمار أقل 50 سنة والذين لديهم مشاكل قلبية أو سكر - ربو أو أي مرض مناعي آخر لأنه من الممكن أن يسبب جلطة، وبالفعل بعض الأشخاص في سورية استخدموا هذا اللقاح وتعرضوا لجلطة وتوفوا من خلاله لأنهم كانوا بعمر صغير، وهم بالأصل يعانون من مشاكل قلبية، أما من ليس لديه مشاكل صحية أو أي مرض مناعي لا يؤثر عليه هذا اللقاح.
وأوضح د. العوا أن مدة المناعة التي تتشكل بعد الاصابة بالكورونا هي عبارة عن شهرين أو ثلاثة فقط، ثم تنقص مناعة الشخص المصاب سابقاً، ويعود ويصاب مرة ثانية وثالثة و تكون اصابته أشد و مخيفة أكثر، في حين المناعة التي يأخذها بعد اللقاح تتراوح بين 6- 8 أشهر و تكون أقوى. لافتاً أنه أيضاً من الممكن أن يتعرض للإصابة بالفايروس اذا لم يأخذ احترازه مثل استخدام الكمامة التباعد وغسل الايدين لكن تكون اصابته ضعيفة، أعراضه مقبولة وشفاؤه مضمون وسريع.
وذكر د. العوا احتمالية وجود متحور خامس بعد الدلتا، و حسب المعطيات والأقاويل العالمية يمكن أن يكون هناك احتمال لمتحور آخر جديد و يكون أشرس من الموجة الرابعة وأشد فتكا وأسرع انتقالا، منوهاً أن مسلسل الكوفيد لن يتوقف حاليا.
ولدى السؤال حول الوفيات التي تصيب الأطباء، ذكر العوا أن هناك الكثير من الشعب السوري يرفض أخذ اللقاح بفئاته المختلفة سواء المتعلمة أو غير المتعلمة، وما يحز بالنفس أن هناك الكثير من الأطباء يرفضون اخذ اللقاح، علماً أنهم يشكلون مصدر ثقة وقدوة للأخرين، مشيراً أنهم يستندون برفضهم إلى أسس واهية ليس لها أسس علمية أو مثبتة، مثل أن اللقاح قد يسبب مشاكل أو وفاة أو اضطراب بالمورثات، معتمدين في ذلك على فيلم أو خبر من هنا على الميديا. لافتاً أن كل دول العالم تأخذ اللقاح إلا في بلادنا لا تزال هذه الفكرة سائدة وهذا ما يؤخر نسبة تلقي الناس للقاح بسورية، و تالياً تزايد نسبة الاصابة والمرض. مبيّناً أن الطبيب رغم تلقيه اللقاح، لكنه قد يتعرض للإصابة نتيجة اختلاطه اليومي مع عدد كبير من مرضى كورونا ربما يخترق أحد الفايروس اللقاح الجسم و تضعف مناعته مع التعب باستمرارية العمل، وأنه في حال كانت مناعة الطبيب ضعيفة وكان قد أخذ اللقاح حديثاً و لم يشكل بعد كميات الأجسام المضادة أو لديه مشاكل رئوية – قلبية - مدخن – ما يعني أن جسمه ضعيف يمكن أن يتوفى بشكل أو بآخر. منوهاً بضرورة أخذ اللقاح بكل الأحوال لأنه قطعاً يخفف من شدة الأعراض، ونسبة الشفاء مضمونة أكثر، وألا يتحول الى المنفسة والتي قد تكون أول طريق الوفاة.
و بيّن د. العوا أن منحنى الكورونا لا يزل بتصاعد رغم أن بعض الجهات المعنية قالت أن الموجة انحسرت، في الحقيقة لم تنحسر فما نزال نرى اصابات كثيرة وشديدة في العيادات الخاصة وبعض المراكز العامة، لكن يمكن أن من يراجع مشافي وزارة الصحة أعدادهم أقل، فاعتبروا أن الموجة انحسرت، موضحاً أن وزارة الصحة إذا بحثت في العيادات المتخصصة بمعالجة كورونا تجد أن هناك أعداداً لا بأس بها من المرضى يراجعها يومياً. مضيفاً أن سورية ما تزال في طور الموجة الرابعة المتحور الهندي /دلتا/ وأنه كلما زاد الوعي لدى الناس و التزموا بإجراءات الوقاية كلما أصبحت نسبة الشفاء أكثر والعدوى أقل، لكن طالما يوجد عدم التزام بالقواعد الصحية سوف تستمر العدوى ويطول المرض سواء هذا المتحور أو أي متحور جديد إلى أن يقتنع الشعب السوري بضرورة اخذ اللقاح و وضع الكمامة حتى بعد اللقاح. متمنياً أن يرتفع مستوى الوعي لأن ذلك ينعكس ايجاباً على الصحة العامة في سورية.