في شهر التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.. كلما اكتشفت الإصابة باكراً كانت نسبة الشفاء منه كبيرة

فادية مجد- فينكس

في شهر تشرين الأول وهو الشهر العالمي أو مايسمى بالشهر الوردي للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والذي كلما اكتشفت الإصابة به باكراً، كلما كانت نسب الشفاء منه أكبر، ولهذا من الضروري أن تبادر كل سيدة للفحص الذاتي للثدي، أو أن تقوم بالتوجه للمراكز الصحية لزيادة الاطمئنان.
أهمية الكشف المبكر في سرعة الشفاء
للتعريف بأهمية الشهر الوردي، و أسباب الاصابة بسرطان الثدي وأعراضه وطرق التشخيص والعلاج والوقاية منه تواصلت (فينكس) مع الدكتورة سهام منصوره اختصاصية التوليد والأمراض النسائية ومسؤولة برنامج الصحة الانجابية في محافظة طرطوس، والتي أشارت بداية الى أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي بالقول: تبرز أهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي بأنه يترافق بنسبة شفاء عالية جداً تفوق الـ95 %، و أحياناً تصل نسبة الشفاء الى 99%.
ولهذا السبب خُصص شهر تشرين الأول من كل عام للتوعية بأهمية الكشف المبكر له، وقد سمي هذا الشهر بالشهر الوردي، وقد عرف به منذ عام 1992، عندما تم توزيع شريط وردي على الناجيات من سرطان الثدي للمشاركات في سباق للجري، ومنذ ذلك التاريخ تم اعتماد الشريط الوردي كرمز لهذا الشهر.
مظاهر تستدعي طلب المشورةد. سهام منصورة طبيبة نسائية في طرطوس
و أضافت: نحن في سورية نتوجه في هذا الشهر بالدعم والتثقيف للسيدات حول أهمية فحص الثدي والاهتمام به كجزء من اهتمام السيدة بكامل جسدها وذلك بدءاً من عمر 20 سنة، مع ضرورة المراجعة للحصول على استشارة طبية في حال وجود أي تغير في جلد الثدي أو ملمس الثدي أو الحلمة، و لاسيما إذا كان هذا التغير وحيد الجانب وحديثاً، و خاصة في حال وجود قصة شخصية أو عائلية للإصابة بسرطان الثدي، مبينة أن جميع المراكز الصحية تقدم خدمة فحص الثدي على مدار العام وبشكل يومي ومجاني، حيث يبلغ عدد المراكز التي تقدم خدمات الصحة الانجابية في محافظة طرطوس 132 مركزاً صحياً منتشرة على امتداد ساحة المحافظة ريفاً ومدينة.
_ وعن نسبة الاصابة بسرطان الثدي والذي يصيب الرجال كما النساء أيضاً قالت الدكتورة منصوره: يحدث سرطان الثدي حيثما توجد غدة ثدي، و هو يصيب الرجال كما يصيب النساء، ولكن بنسبة 1%، أي 100 امرأة مقابل رجل واحد.
أسباب الإصابة
وعن أسباب الإصابة أفادت بأن أسباب الإصابة بسرطان الثدي هي الوراثة بنسبة حوالي 5_10%فقط. أما الأسباب الأخرى فهي التقدم بالعمر خاصة فوق عمر 50 سنة ، والبلوغ قبل سن ١١ سنة، والضهي المتأخر أكتر من 55 سنة، و إنجاب الطفل الأول بعمر أكثر من 30 سنة، ووجود قصة شخصية أو عائلية للإصابة بسرطان الثدي، و التعرض للأشعة بشكل متكرر و خاصة في أعمار الطفولة و المراهقة، والمعالجات الهرمونية، بدون استشارة طبية، وعدم الإرضاع الوالدي والبدانة
والتدخين والنمط الغذائي الغني بالدسم الضارة وقلة النشاط البدني.
أعراض الإصابة
وحول أعراض الاصابة قالت: بداية أشير الى أن اكثر من 80% من كتل الثدي هي سليمة، ولكن هناك صفات توجهنا نحو الخباثة وهي:
وجود عقدة أو كتلة في الثدي خاصة إذا كانت كتلة وحيدة وقاسية، و غير مؤلمة وغير متحركة، و لاسيما إذا ترافقت بوجود عقدة تحت الإبط.
منوهة أننا نتوخى عدم الوصول إلى تلك المرحلة، و إنما نريد الكشف المبكر قبل ظهور المرض سريرياً حتى نحقق الشفاء التام.
طرق التشخيص
وذكرت أن طرق التشخيص تتمثل بالفحص الذاتي للثدي ابتداءً من عمر 20 سنة مرة بالشهر، في الأسبوع الذي يلي الدورة الطمثية أثناء الحمام أو اثناء تبديل الملابس امام المرآة لأن أكثر من 90% من كتل الثدي تكشف من قبل المرأة نفسها.
وهناك الكشف الطبي مرة سنوياً، حيث يتم إجراء ايكو للثدي اذا كان عمر السيدة أقل من 40 سنة، و اجراء تصوير الثدي الشعاعي اي (المامو غراف) إذا كان عمر السيدة 40 سنة فما فوق، أما إجراء الرنين المغناطيسي فيتم عند اللزوم.
وطرق العلاج
وبالنسبة لطرق العلاج يتم وضع البروتوكول العلاجي لكل سيدة على حدة، وحسب مرحلة الورم ووجود انتقالات أو لا..
المعالجة الجراحية حيث يتم استئصال جزء من الثدي أو كامل الثدي مع أو بدون استئصال العقد اللمفاوية حسب الحالة..
المعالجة الشعاعية وفق بروتوكولات خاصة بكل سيدة.
والمعالجة الكيماوية للقضاء على الخلايا الورمية الجائلة في الدم لمنع أو تأخير النكس و الانتقالات.
و المعالجة الهرمونية في حال وجود مستقبلات هرمونية على الخلايا الورمية، و هناك المعالجة المناعية أو النوعية التي تقضي على الخلايا الورمية دون التأثير على الخلايا السليمة بعكس المعالجة الكيماوية التي تقضي على الخلايا السليمة والخبيثة معاً.
نصائح عامة
وختمت الدكتورة منصوره حديثها بتوجيه عدد من النصائح، وهي ضرورة الإكثار من تناول الخضار والفواكه خاصة الخضار الموسمية لأنها غنية بمضادات الأكسدة، و الابتعاد أو التقليل من تناول الطعام الدسم الغني بالدسم الضارة والاعتماد على الدسم المفيدة متل زيت الزيتون وممارسة الرياضة، و الامتناع عن تناول الكحول والتدخين أو التخفيف قدر الامكان، وعدم استخدام معالجات هرمونية دون استشارة طبية، والمحافظة على مؤشر جسم طبيعي اقل من 25 % و تجنب البدانة، و اتباع نمط حياة ايجابي والابتعاد عن التوتر والقلق.