المربي "عبد الحميد محفوض علي آل شمسين"
جاك جبور- فينكس:
مدينة الدريكيش (1911-حزيران 1975):
من المربين الأوائل في منطقة "الدريكيش"، تلقى علومه في دار المعلمين "باريس"، وعاد أوائل الثلاثينيات حاملاً شهادة أهلية التعليم ويتقن اللغة الفرنسية إلى جانب العربية، وكانت أسرته ميسورة الحال، فوالده كان "تحصيل دار" المنطقة أيام العثمانيين.
تميز بالانفتاح ومحبته للعلم، وكان همه تعليم الأجيال، حيث ساهم بتطوير ابتدائية "الدريكيش" وسمّاها ابتدائية "خالد ابن الوليد"، انفتاحاً وتحرراً ومحبةً، وهذا انعكس على اهتمامه بالجيل الأول الذي تعلم في المدينة، نتيجة تحفيزه وتشجيعه له وحتى دعم
ه المادي أيضاً، فقدم له الطعام والشراب والسكن، وشجعه على ارتياد المدرسة لتلقي العلوم والمعرفة، وتولى بماله الخاص صرف تكاليف الكرسي المجاني ونصف الكرسي المجاني الذي كانت تمنحه الدولة وقيمته خمسون ليرة سورية للطلاب المتفوقين والفقراء أربعينيات القرن الماضي.
ه المادي أيضاً، فقدم له الطعام والشراب والسكن، وشجعه على ارتياد المدرسة لتلقي العلوم والمعرفة، وتولى بماله الخاص صرف تكاليف الكرسي المجاني ونصف الكرسي المجاني الذي كانت تمنحه الدولة وقيمته خمسون ليرة سورية للطلاب المتفوقين والفقراء أربعينيات القرن الماضي.ثم ساهم في إحداث إعدادية "الدريكيش"، وكانت تسمى حينها "متوسطة الدريكيش" عام 1943، وهو من استقدم الطلاب إليها من المدينة والقرى المجاورة، وكان عددهم سبعة طلاب فقط.حضّ الطلاب على التعليم وتابعهم بشدة وصرامة في الليل والنهار على حد سواء، فتجول باستمرار بين منازلهم لتفقد حالتهم التعليمية ومتابعتهم للتحصيل العلمي، وكان يرافقه حينها مستخدم المدرسة حاملاً له الفانوس، كما ساعد الطلاب الفقراء وقدم لهم الألبسة والأحذية على الدوام، وكذلك بقية الناس الفقراء، حتى إن منزله كان "مضافة" لأبناء الجرد البعيد الذين لم يستطيعوا العودة إلى منازلهم نتيجة الأمطار والسيول الجارفة.
كان للمربي "عبد الحميد" شخصيته الاجتماعية المحبوبة من قبل الجميع، حصل على عضوية في مجلس الأمة زمن الوحدة مع "مصر"، وقد رشح لهذا المنصب ترشيحاً نتيجة علاقاته الاجتماعية المميزة وقبوله من جميع الناس وكلمته المسموعة بينهم.