السيد أبو عبد لله الحسين بن حمدان الخصيبي.. من هو؟
المشهور أن الخصيبي ولد في جنبلاء سنة 260 هـ، إلّا أن الزركلي يذكر في "الأعلام" أنّه مصري الأصل ثم رحل في فترة لاحقة إلى جنبلاء، وأجمعت المصادر أنه من العراق جنبلاء بين واسط والكوفة، حفظ القرآن في سن الحادية عشرة، وقد حجّ وهو في العشرين من عمره، وقدم حلب سنة 315 هـ، وتوفي فيها عام 358 هـ، وقبره يعرف بـالشيخ يبرق، وقد شهد وفاته بعض تلامذته ومريديه، منهم: أبو محمد القيس البديعي، وأبو محمد الحسن بن محمد الأعزازي، وأبو الحسن محمد بن علي الجلي.
اختلف في ضبط لقبه من حيث كونه الخصيبي أو الحضيني، وقد ذكر صاحب الأعيان الأقوال في ذلك، فقال: ”نسبته في الخلاصة الحضيني بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة والنون بعد الياء قبلها اه“، ويستمرّ بنقل الأقوال: ”وبعض أصحابنا قال الحضيني بالحاء المهملة والضاد المعجمة والياء المثناة تحت والنون اه فيكون نسبة إلى جده خصيب، والجنبلائي بجيم مضمومة ونون ساكنة وباء موحدة مضمومة ولام وألف ونون نسبة إلى جنبلاء بالمد بلدة بين واسط والكوفة والنسبة إليه جنبلائي بالهمزة قبل ياء النسبة“، وتجنباً للوقوع في الإشتباه يقول: ”يوجد جنبلاني بالنون كما ينسب إلى صنعاء صنعاني“.
ذكره في الكتب
ذكره خير الدين الزركلي في أعلامه وقال عنه: ”حسين بن حمدان الخصيبي زعيم طائفة العلويين النصيرية، في عصره. مصري الأصل. رحل إلى جنبلا في العراق العجمي، وتتلمذ لكبير دعاة العلويين عبد الله بن محمد الجنبلاني، ثم خلفه في رئاسة العلويين الدينية، وانتقل إلى بغداد، واستقر في حلب إلى أن توفي، وقبره في شماليها معروف إلى الآن. وكان له وكلاء في الدين والسياسة“.
كما ذكره كذلك ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان قائلاً عنه: ”الحسين بن حمدان بن الخطيب الخصيبي أحد المصنفين في فقه الإمامية. ذكره الطوسي والنجاشي وغيرهما وله من التأليف: أسماء النبي، وأسماء الأئمة، والإخوان، والمائدة، وروى عنه أبو العباس بن عقدة وأثنى عليه وقيل إنه كان يؤم سيف الدولة، وله أشعار في مدح أهل البيت،
يعتبر من أهم الشخصيات الدينية عندهم بعد محمد بن نصير النميري ويطلقون عليه الشيخ المحدث الثقة لأنه روى عن الأئمة الأثني عشرية، وقال الشيخ سليمان الأحمد أحد شيوخ الطائفة العلوية وعضو المجمع العلمي العربي في دمشق عن الخصيبي:
(من رجال الشيعة الإمامية ورواتها، تبحَّرَ في علوم آل محمد عليهم السلام روايةً ودرايةً، واستنكههُما إلى غاية يتعسر بل يتعذر على أحد بعده أن ينالها فضلاً أن يفوقه بها، قد روى عن الثقات وروت الثقات عنه ومن يروي عنه الثقة فهو ثقة في اصطلاح فن الرجال).