الشيخ ابراهيم الهجري (1804م)

ولد الشيخ ابراهيم الهجري (ر) في أوائل القرن التاسع عشر سنة (1804)م، نشأ في قرية الأشرفية من قرى غوطة ريف دمشق وترعرع بها.
والده الشيخ محمود ابو حمزة الملقب بالهجري.
ظهرت بوادر النبوغ والذكاء على الشيخ ابراهيم الهجري منذ صغره.
وكانت حركاته كحركات الشيوخ، فكلما بلغ اخذ في الحفظ والدرس واشتهر في الدين والورع.
انتقل الى جبل حوران المعروف بجبل الدروز ونزل في قرية قنوات، التي أصبحت فيما بعد بلدة مقصودة من جميع انحاء البلاد، وكان كل من دخلها يفرح ويتعجب بما يرى من الشيخ ابو حسين ابراهيم (ر)، ويسمع من آدابه وعلمه حتى اصبحت قنوات زهرة البلاد وعاصمتها الدينية، وصارت تقصدها الزوار من البلاد وخارجها.
أصبح الشيخ ابراهيم الهجري (ر) الامر الناهي في البلاد، فبعد ان علم الناس بعمله وعلمه وآدابه وسياسته ونفوذ امره، امروا له بالسيادة. فقد امرهم ببناء الخلوات وإقامة السواس .وقد قسم للناس قراءة الرسائل الشريفة على ليالي الاسبوع كما هي الان.
شعر الدروز ان لهم اب شفوق يهتم بمصالحهم فالتقوا جولة واقتربوا منه وأطاعوه، فهداهم ووعظهم بالصالحات.
كذلك كان الشيخ بمثابة القاضي العادل للناس، فكل من وقع عليه ظلم سيشكي الى الشيخ فينصفه ممن ظلمه ويفرض الحرم الديني على الظالم حتى يفي الى الحق ويعطي المظلوم حقه.
ما لإبراهيم غير ابراهيم:

شن ابراهيم باشا والي مصر الحرب على الدروز، وحاصر الدروز تسعة اشهر صارت فيها معارك كثيرة، كانت النصرة فيها للدروز، والشيخ ابراهيم قائدهم ومديرهم، وكان في ساعات يأمرهم بالقتال وساعات يأمرهم بوقف القتال مع ابراهيم باشا وتهدئة الحرب وقيام الصلح معه (قصة انتفاخ ومرض ابراهيم باشا وشفاءه على يد الشيخ ابراهيم الهجري (ر)، بعد ان اوقف الحرب على الدروز).

 تعقيب من شبلي فارس الأطرش

المرحوم الشيخ ابراهيم الهجري قدس الله سره المقصود في هذا المنشور.. ليس له أية صورة أو رسم. والصورة المنشورة هي للشيخ ابراهيم الهجري الثاني رحمة الله عليه الذي'لبس عباءة مشيخة العقل بعد وفاة والده المرحوم الشيخ أحمد في اوائل خمسينيات القرن الماضي، وقد توفي المرحوم الشيخ ابراهيم في أواخر السبعينيات.. ثم انتقلت المشيخة للمرحومين الشيخ سلمان، فالمرحوم الشيخ أحمد الثاني ثم الشيخ حكمت الشيخ الحالي في دار قنوات.