الأديب السوري عبد الكريم الخير/عندليب الوادي/ 1893- 1946
محمد عزوز
في ذكرى رحيله 1 نيسان
ولد الأديب (عبد الكريم عبد الله الخير) عام 1893م في قرية القرداحة، التابعة لمدينة جبلة وتدرج منذ طفولته في تلقي العلم والمعرفة على يد مشايخ عائلته، ثم درس في مدينة بانياس؛ انتقل بعدها إلى مدينة اللاذقية، ملتحقاً بمدرسة (الفرير) وكان من أبرز أساتذته فيها الأديب والصحفي (إدوار مرقص) أستاذ اللغة العربية.
ثم انتقل (عبد الكريم الخير) من الدرس إلى التدريس حيث مارس هذه المهنة في مدارس مدينة طرطوس، ومن ثم عين أستاذاً لمادة الأدب العربي في ثانوية تجهيز اللاذقية.
وقد تم اختياره لمنصب نائب في متصرفيّة اللاذقيّة.
اختاره الملك فيصل ليكون عضواً في حكومته التي شكلت بدمشق 1920.
شغل العندليب - عبد الكريم الخير، وظيفة رئيس الكتاب بالقسم العربي في مجلة (العلوي) التي صدرت باللغتين العربية والفرنسية سنة 1923.
وعين مفتشاً للمعارف في مديرية معارف اللاذقيّة، إلّا انه سرح بقرار من محافظ اللاذقيّة سنة 1939.
وطاردته سلطات الاحتلال الفرنسي لعدة سنوات بسبب مواقفه الوطنية والقومية.
انتقلت روحه إلى بارئها قبل جلاء المستعمر الفرنسي في 1 / 4 / 1946 متأثراً بالمرض العضال الذي أصابه وهو في عز شبابه وعطائه.
وقامت ابنته الوحيدة، لوحدها (عوازل الخير) في رحلة بحث شائقة ما بين الكتب والمكتبات والأهل والأصدقاء والمعارف، وطيات الكتب والكراريس ورفوف الخزائن في بيتهم الريفي، تفتش عن كل كلمة كتبها والدها، أو قيلت أو كتبت فيه أو عنه، ودونت ما جمعته في كتابين، دفعتهما للطباعة والنشر..
- الأول (مزامير الحب) وهي مجموعة شعرية سبق وأن نشرت أغلب قصائدها في الصحف والدوريات الصادرة في عشرينيات وثلاثينيات القرن المنصرم، منها: مجلة النور - ومجلة الأماني وغيرها.
- الثاني (الثأر والجوار - النعمان وذي قار) وهي مسرحية كتبها الأديب عبد الكريم الخير مابين عامي 1915 - 1920.
(بتصرف عن مادة للأديب الصديق: بسَّام جبلاويّ).
•• إعداد: محمد عزوز
من موسوعته (راحلون / في الذاكرة) الألف الخامسة.