المربي شاكر ابراهيم.. طَلّةٌ بهيّة وابتسامةٌ لا تُنسى وحضورٌ يأسر القلوب
طَلّةٌ بهيّة وابتسامةٌ لا تُنسى وحضورٌ يأسر القلوب… أحبّ طلابه فأحبّوه وبقي في ذاكرتهم معلّمًا حاضرًا رغم الغياب
معلّمٌ من أبناء قرية بحنين وُلد عام 1949، انه المربي شاكر ابراهيم.
وفي الحقبة التي تنتمي إليها مسيرته التعليمية... كانت مدارس قرية بحنين بمراحلها التعليمية المختلفة منارات علمية و تربوية في المنطقة... ويقصدها طلاب من قرية بحنين والقرى المجاورة من بعزرائيل، الملوعة، ضهر الملوعة، عنازة بحنين، الجديدة، العلية، النعامة، البطحانية، العسلية، بيت الدواس، بيت ملحم، ضهر مطر، نبض الديار، بيت سماق، رأس الكتان، التاجية، وغيرها.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة بحنين ثم تابع الإعدادية والثانوية في مدرسة مصطفى خلوف بطرطوس ونال الشهادة الثانوية عام 1968.
اختار اللغة العربية والتعليم طريقًا له فالتحق بمعهد إعداد المدرسين في حلب– قسم اللغة العربية وتخرج عام 1970م.
عاد بعدها إلى منطقته معلّمًا... فدرّس في مدرسة بحنين الإعدادية وإعدادية عنازة بحنين خلال عامي ١٩٧٩م- ١٩٨٠م وكان عاشقًا للغة العربية ومخلصًا لمهنته قريبًا من طلابه حريصًا على أن تكون حصته أكثر من درسٍ في كتاب.
كانت له طَلّةٌ بهيّة وابتسامةٌ آسرة وحضورٌ قريب من القلوب… أحبّ طلابه وأحبّوه وأحبوا معه اللغة العربية وحصتها.
وفي محطة من مسيرته حمل رسالة التعليم خارج الوطن فسافر إلى الجزائر – ولاية بجاية ضمن بعثة تعليمية وأمضى هناك نحو ثمانية أشهر قبل أن يعود إلى وطنه لشوقه إليه ولظروف مرض والده رحمه الله.
ثم واصل طريقه العلمي فالتحق بـ جامعة تشرين – كلية الآداب ودرس فيها ثلاث سنوات وحظي بتشجيع وتقدير عدد من مفتشي اللغة العربية حينها لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته بسبب ظروفه.
نحو خمسة عشر عامًا قضاها في ميدان التعليم…
غاب المعلم لكن في ملامحنا
من طيب أثره ما ليس يغيب
ثم رحل في تشرين الثاني عام 1985.
رحل الجسد… فهل رحل المعلم من الذاكرة؟
نبض الديار