الروتين يُبقي العديد من أجهزة مشافي طرطوس متوقفة.. ويوجه المرضى للقطاع الخاص!
رنا الحمدان- فينكس
لايزال قطاع الصحة العام بطرطوس ملاذاً للسواد الأعظم من مجتمع أبناء القرى والعمال والموظفين والعاطلين عن العمل.. حيث لا يستطيع أغلب هؤلاء تحمل تبعات وتكاليف المشافي الخاصة الباهظة، ناهيك عن أن قسم العناية المشددة وتجهيزاته في الهيئة العامة لمشفى الباسل لازالت الأقوى والأجدر حين تلوح الحاجة، وأمام هذا الواقع ورغم وجود العديد من النواقص في المشافي والهيئات العامة والتي تضطر العديد من ذوي المرضى لاستجرار احتياجات المرض وأدويته من الصيدليات الخاصة، نستغرب عدم قدرة الوزارة المعنية على معالجة أي ضعف أو نقص أوعطل بالسرعة القصوى بعكس القطاع الطبي الخاص، حيث تترك الأمور فريسة للوقت والروتين، فيما تقل فرص العديد من المرضى بالنجاة أحياناً لعدم تمكنهم من طرق أبواب القطاع الخاص أو تأمين دعم ما من إحدى الجمعيات الخيرية المختصة..
طبعاً اليوم سنركز فقط على موضوع الأجهزة، ولن ندخل بنواقص الأدوية والجرعات السرطانية، وحاجة طرطوس الماسة لوجود قسم تشعيع بدل اضطرار مرضاها تكبد عناء السفر لمحافظات أخرى..
بين التعطل والنقص:
يبقى قطاع الصحة العام الحامل الإنساني الأكبر لآلام الناس، والتي لا يتمنى أي مواطن بحال من الأحوال أن يضعف، أو أن تسحب الدولة يدها منه تدريجياً كما يحصل في قطاعات أخرى، طبعاً تحسين واقع الأطباء والممرضين والفنيين ضرورة لحفظ هذا القطاع، وقد يسهم في التخفيف من هجرة الكوادر الطبية وندرة بعض الاختصاصات الموجودة حالياً على مستوى سورية، يوازي ذلك الحاجة الماسة لضمان تشغيل الأجهزة الهامة والمكلفة كأجهزة الرنين، والقثطرة القلبية وتحديث المتهالك منها.. وصولاً لتعزيز إمكانيات مديريات الصحة والتقليل من المركزية، حيث لا يعقل أنه ليس بإمكان مدير الصحة بمحافظة طرطوس تأمين النواقص الهامة دون موافقة مركزية تصل لتصديق رئاسة الحكومة على بعض العقود أيضاً والتي قد تتأخر لعدة أشهر، ولاحتى شراء مواد ومستهلكات طبية بسيطة كالقطن والشاش والبلاستر والكفوف وشرائط تحليل الدم.. دون موافقة المكتب التنفيذي بالمحافظة!
جردة أجهزة:
تم رفع مذكرة من فرع اتحاد العمال بطرطوس نهاية الشهر الخامس 2022 إلى الاتحاد العام لعمال سورية، تتضمن واقع بعض الأجهزة الطبية ليصار لمخاطبة وزارة الصحة بشأنها، وذلك نظراً للحاجة الماسة لها، وحرصاً على تأمين الخدمات الطبية للمواطنين والعاملين، طبعاً والكلام لنا، بعض الأجهزة المذكورة قد تعمل لفترة وتتعطل لفترات أكثر، فيما يبرر بعض القائمين على قطاع الصحة واقع الحال بالضغط الكبير الذي تتحمله هذه الأجهزة، والتي تخدم أعداداً كبيرة من المواطنين تصل لمئات الآلاف، الأمر الذي يرد عليه كثيرون بأن الأجهزة نفسها بالقطاع الخاص تستمر بالعمل ويتم صيانتها بأقصى سرعة إن احتاجت بعكس القطاع العام، الذي يتضمن بدوره الكثير من الخبرات الفنية التي تستطيع صيانة وإصلاح العديد من الأعطال و القيام بالصيانة لو تم منحها الفرصة والتشجيع اللازم لذلك، فيما يغمز البعض أن من مصلحة البعض تعطل أجهزة القطاع العام ليتوجه المريض للقطاع الخاص.. دون إهمال وإنكار حاجة القطاع العام لأجهزة إضافية تخفف الضغط فعلياً عن الموجود حالياً.
وبجرد الأجهزة المعطلة التي وردت في المذكرة آنفة الذكر نبدأ مع جهاز الرنين المغناطيسي في الهيئة العامة لمشفى الباسل بطرطوس، والذي يشير رد وزارة الصحة على مذكرة اتحاد العمال أنه ضمن عقد صيانة مع تقديم قطع تبديلية، والجهاز متوقف بحاجة لقطع تبديل وهو قيد الإصلاح حالياً، ننتقل لجهاز تفتيت الحصيات بالهيئة العامة لمشفى الباسل والذي تشير وزارة الصحة بأنه تم إجراء إعادة تأهيل له، ويخضع حالياً لعقد صيانة ويعمل بشكل جيد، ومن ثم جهاز القثطرة القلبية في الهيئة العامة لمشفى الباسل حيث توضح الوزارة إن تأمين المواد الخاصة به يقع على عاتق الهيئة (تعمل ولا يوجد مواد خاصة بها).
أما جهاز الطبقي المحوري في مستشفى الدريكيش الموجود ضمن عقد صيانة المركزي، فكان قيد الدراسة لصيانة الجهاز ضمن عقد صيانة مركزي جديد (هناك خلل في تبريد التيوب إضافة لقدم التيوب كما تشير مذكرة اتحاد العمال)، وبالنسبة لباقي تجهيزات المشافي، فهي ليست ضمن عقود صيانة مركزية حسب رد الوزارة، إذ تتم متابعة صيانتها عن طريق المكاتب الهندسية في المشافي ومديرية صحة طرطوس، أو عن طريق الأسواق المحلية ضمن الإمكانات والموارد المتاحة، نذكر منها جهاز التنظير الشعاعي بمشفى الشيخ بدر (معطل)، أجهزة غسيل الكلى بمشفى القدموس (معطلة)، جهاز تصوير قوسي بمشفى الدريكيش (غرفة العمليات) حيث يوجد مشكلة بالكبل بين لوحة التحكم والشاشة.
وفي مشفى الدريكيش أيضاً هناك جهاز تحميض آلي للأفلام وجهاز إيكو عام ومجهر عمليات أذنية (هناك عطل بالكبل الواصل بين دعسة القدم والجهاز، وجهاز تخدير بحاجة لمعايرة، وجهاز تنفس آلي للكبار والصغار (بحاجة لمعايرة الحساسات ) ، وجهاز ضوء فحص نقال بحاجة لمعايرة الحساسات، وأخيراً جهاز ضوء فحص نقال بحاجة بدوره لمعايرة الحساسات.
وفي الهيئة العامة لمشفى بانياس هناك عدة أجهزة هامة متوقفة، منها جهاز أشعة قوسي لزوم العمليات العظمية، وجهاز أشعة نقال، وجهاز إيكو دوبلر، وجهاز غسيل كلى (عدد3)، أما في الهيئة العامة لمشفى التوليد فجهاز المامو غراف معطل أيضاً.