الصحفيون يناقشون صعوبات المهنة والمنغصات التي تعيق العمل الصحفي

هيام صالح ــ فينكس

يمكن التوقف عند ثلاث محطات هامة في وقائع اجتماع مجلس اتحاد الصحفيين الثاني لهذا العام، أولها التصورات الخاصة بقانون العاملين في القطاع الإعلامي الذي تقوم بإعداده وزارة الإعلام ومناقشة المهن التي يشملها هذا القانون بما ينطبق على توصيف العمل الاعلامي.
والمحطة الثانية ما يتعلق بالعلاقة بين اتحاد الصحفيين والاعلام الخاص وتفعيل هذه العلاقة، سواء لجهة توسيع التنسيب للاتحاد أو الشراكة الحقيقية في العمل النقابي وتطوير الأداء الإعلامي.
أما المحطة الثالثة اللافتة في الاجتماع هي مناقشة المقترح الذي تقدم به المكتب التنفيذي، وهو إضافة إجراء اختبار مقابلة مع الراغبين في الانتساب للاتحاد بعد أن تدرس لجنة القيد والقبول الوثائق الخاصة بالانتساب حسب قانون الاتحاد والنظام الداخلي، حرصاً على ضبط عملية الانتساب وعدم دخول أشخاص لا علاقة لهم بالعمل الصحفي إلى جسم الاتحاد.
اجتماع مجلس الاتحاد عقد الخميس 9/ 11 / 2023 في نادي الصحفيين بالعفيف (وهو أحد المواقع الاستثمارية للاتحاد) وخلال الاجتماع أيضاً بيّن رئيس الاتحاد أنه تم الانتهاء من اجراءات استثمار مقر الاتحاد في حي القصور بمبلغ وقدره مليار ومليون ليرة سورية وفقاً لعروض الاسعار التي جرت.
وحضر اجتماع المجلس عضو القيادة المركزية لحزب البعث الدكتور مهدي دخل الله ووزير الإعلام الدكتور بطرس الحلاق.
رئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور أشار إلى أهمية هذه الاجتماعات في المراجعة النقدية والمراجعة الشاملة للعمل النقابي الذي يشكل الحياة الداخلية المستقبلية للاتحاد، وأكد أهمية التعاون بروح فريق العمل الواحد لتجاوز عوائق العمل ونضع التصورات الكفيلة بتجاوزها.لا يتوفر وصف.
القضية التي توقف عندها أعضاء المجلس في اجتماعهم هي توصيف المهن الاعلامية والمهن المساعدة التي يمكن أن تكون ضمن قانون العاملين في القطاع الإعلامي الذي يشارك اتحاد الصحفيين في إعداد التصورات الخاصة به بالتعاون والتنسيق مع وزارة الإعلام، وتبدأ المهن من المذيع والمحرر ومقدم البرامج مروراً بالفني والمخرج وصولا إلى المدقق اللغوي ومنفذ الغرافيك وكل من يعمل في المؤسسات الإعلامية، ونظراً لأن التوصيف يتطلب المزيد من الدقة تقرر دراسة هذه المهن من قبل المكتب التنفيذي ولجنة تعديل قانون الاتحاد وعرضها لاحقا على مجلس الاتحاد والمؤتمر العام.
شؤون الإعلام الخاص:
أما ما يتعلق بالإعلام الخاص، فكان توجه اتحاد الصحفيين واضحا في التقرير الذي تقدم به للاجتماع، وهو الحرص على التشبيك بين اتحاد الصحفيين والاعلام الخاص بما يعزز حضور الزملاء العاملين في الإذاعات والمواقع الالكترونية ومختلف وسائل الاعلام الخاصة في عضوية اتحاد الصحفيين، حيث انضم عدد من الزملاء الى الاتحاد، كما تمت إعادة عضوية آخرين من الزملاء العاملين كمراسلين ومحررين في تلك الوسائل.
في سياق مناقشة المقترح المقدم، وهو إجراء اختبار مقابلة مع الراغبين في الانتساب للاتحاد تم التأكيد على ضرورة تحديد معايير مناسبة لقبول المنتسبين والتوصيف الدقيق للعاملين في مجال الإعلام، وتشجيع خريجي كلية الإعلام على الانتساب ومنح ميزات لهم، وحصر بعض المهن المساعدة للعمل الإعلامي بالنقابات الخاصة بهم.
وزير الإعلام الدكتور بطرس الحلاق أكد أن قانون الإعلام الجديد يحدد بشكل دقيق التوصيف المهني للعاملين في هذا المجال في ظل وجود مهن مساعدة بالمجال الإعلامي، لافتاً إلى أهمية تفعيل دور الاتحاد في متابعة مشكلات الصحفيين ومناقشة قضاياهم ونمط عملهم ودعم الخريجين الجدد واستيعابهم.
عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام مهدي دخل الله أشار إلى أهمية الطروحات والقضايا المهنية والتي ركزت على مناقشة أوضاع الصحفيين بشكل دوري، وإقامة جميع الاستحقاقات المتعلقة بعمل النقابات والاتحادات المختلفة في أوقاتها دون تأخير.
تحديات تواجه الصحفيين:
أمين السر العام لاتحاد الصحفيين السوريين يونس خلف نوه في الاجتماع إلى معاناة الاتحاد من مواجهة أشكال متعددة من إعاقة المشاريع الاستثمارية للاتحاد وعدم تعاون بعض الوزارات والجهات المعنية في هذا المجال، وقدم مثالاً عن ذلك من منتجع الصحفيين في خان العسل بحلب الذي تعثر استثماره كثيرا بسبب عدم تعاون وزارة الزراعة.
وفي تصريح لـ(لفينكس) حول اجتماع المجلس ومخرجاته قال أمين السر العام إن هذه الاجتماعات مراجعة شاملة لعمل الاتحاد والتذكير بالتحديات والصعوبات التي تواجه العمل الصحفي والصحفيين، ومنها تقييد حق الحصول على المعلومات وإحاطة ذلك بمحظورات مبالغ فيها حيث لا تزال بعض الوزارات والمؤسسات تحجب المعلومات عن الصحفيين، ولا يزال ثمة من يمنع أي زيارة أو جولة أو لقاءات للصحفيين مع معنيين بمؤسسات الدولة إلا بموافقة مسبقة من وزير أو المكتب الصحفي بالوزارة، وهذا يجب ألا يحصل في دولة المؤسسات، ويجب ألا يخضع للأمزجة الخاصة لا سيما عندما تكون المعلومات عادية وتتعلق بوضع المواطن ومعيشته وواقع الخدمات والأداء في مؤسسات الدولة.
وفي ختام أعمال المجلس، أكد رئيس الاتحاد موسى عبد النور تضامن صحفيي سورية مع الصحفيين الفلسطينيين الذين يقومون بتوثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي والمجازر الجماعية التي يرتكبها في غزة، لتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة مرتكبيها.