حول تسريح وتدوير الفائض بالقطاع الصحي.. برسم السيد رئيس مجلس الوزراء السوري

حول تسريح وتدوير الفائض بالقطاع الصحي.. برسم السيد رئيس مجلس الوزراء السوري للمرحلة الانتقالية

السلام عليكم

السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم

كما هو معروف أن وزارة الصحة أقرت، أو صرّحت، بوجوب تسريح عدد من الموظفين، وذلك في إطار إعادة هيكلة العمل، والسبب هو الفائض في عدد الموظفين، وكنا كموظفين ننام على قرار (عبر وسائل التواصل الاجتماعي) ونستيقظ على نقيضه أو شبيهه، ما وضعنا في حيرة من أمرنا..

السيد رئيس الوزراء المحترم

ايماناً منا بأنكم ممن يتقون الله في عباده نضع في رسمكم ما يلي:

أولاً: لماذا يكون تقييم الموظفين -في قطاع الصحة- من قبل المديرين، مع معرفتنا بأنهم -كلهم أو جلهم- فاسد، وهذا ليس سراً، إذ النظام الأسدي المجرم تعمّد إفساد المجتمع برمته؟

ثانياً: لماذا ستفرضون على الموظف إجازة ثلاثة أشهر؟ ولماذا لايظل خلالها على رأس عمله؟ ومن ثمّ ما الضمانة أن تُحفظ حقوقه في راتب التقاعد مع معرفتنا أنه كان يحسم من راتبه طوال خدمته الوظيفية بما يضمن له حق راتب التقاعد مع كل ما يطرأ عليه من زيادات وفق قانون العمل المعمول به في سوريا؟

ثالثاً: إذا كانت المشكلة كائنة في العقود الوهمية، وهي موجودة حقيقة، فهل يصح أن نعيش كموظفين دائمين حالة قلق من المصير المجهول بما فيه من بطالة؟

رابعاً: لماذا لاتكون خطوة وزارة الصحة، كائنة تحت قانون عمل موحد لجميع الموظفين بما يضمن حقوقهم، خصوصاً أنّهم كانوا يخدمون المجتمع السوري بكافة أطيافه؟

خامساً: إذا كانت الغاية من إعادة هيكلة العمل في القطاع الصحي، وإيجاد وظائف أخرى في أماكن أخرى للفائض فيه، وهو أمر محق، فهل من الحكمة نقل أو تسريح من بقي له في الخدمة خمس أو سبع سنوات (مثلاً) وهو مُثبت وليس موظفاً بعقد وهمي أو مؤقت كي يبدأ مجدداً البحث عن فرصة عمل أخرى أو نقله إلى دائرة أخرى لا خبرة له للعمل فيها، في حين كل خبرته التي اكتسبها دراسة وممارسة وهو في سن الخمسين كائنة في المكان الذي يعمل فيه حالياً أي القطاع الصحي، وفي أي مجال منه: التمريض، التغذية، الهندسة الطبية، الطبابة.. الخ؟ ولنفترض أنكم سرحتم تعسفياً وهذا ما ننزهكم عنه، بعض الموظفين وهم في سن الخمسين، فهل سيجدون وظائف أخرى وهم في هذه السن؟ ناهيكم أن بعضهم يحتاج لشراء أدوية أمراض مزمنة عدا عن ضغوط الحياة بعد رفع الدعم عن الخبز والمحروقات.. الخ؟

سادساً: نكرر، إن من غالبية من يضع قائمة الموظفين المسرحين، هم من أركان الفساد في القطاع الصحي، على الأقل في محافظة كطرطوس، بدليل أنهم عينوا موظفين بوظيفة من الدرجة الخامسة وفي غير مكان عملها واختصاصها! ناهيكم عن الموظفين "المفيشين" وهم على رأس عملهم! وبما أن القرار يخصّ -كما يبدو- فقط صحة طرطوس، فأليست أولوية البقاء للمثبتين والدائمين؟ وأليس من الحكمة عدم ترك هذا القرار للمديرين المعنيين في مديرية الصحة بكافة مؤسساتها؟ لماذا لا يكون ثمة طرق ثالث مهني ومحايد عند رفع قائمة الأسماء عوضاً عن ترك الأمر لمزاجية الفاسدين؟

سابعاً: ونستمحيكم عذراً إن سألنا: كيف يتم التسريح في ظل عدم وجود قانون ودستور جديد للبلاد يكون ناظماً للحياة والعمل في سوريا الجديدة؟

تفضلوا بقبول فائق الاحترام