الدعم النفسي المجتمعي.. مبادرة كنيسة يسوع الملك بالسويداء
السويداء- معين حمد العماطوري
بغية نشر ثقافة التسامح والمحبة، وبناء جسور العلاقة الانسانية بين افراد المجتمع، بالتعاون والتكافل مع فريق مأمن، قام دير وكنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين بتفعيل مبادرة الدعم النفسي المجتمعي، حيث قدم الدكتور ايهم ابو خير رؤية في التحديات النفسية بعد الاحداث الاخيرة بالسويداء والذي تحدث باهم النقاط الاساسية ومنها:
- اكثر الاضطرابات شيوعا بعد الصدمات.
- استراتيجيات للتأقلم والتهدئة.
- كسر الوصمة وطلب المساعدة.
تأتي هذه المبادرة مع مجموعة من المبادرات الخيرية الانسانية التي تقوم على تفعيلها الكنيسة مع فريق متخصص لنشر ثقافة التعاون بحيث ركز المحاضر على الصدمات النفسية والاجتماعية التي حدثت نتيجة للاوضاع التي مرت بها السويداء من احداث دامية.
أكد د. ايهم ابو خير ان هناك ثلاثة مراحل لاتخاذ اجراءات الدعم النفسي المجتمعي ولابد من مراعاتها وهي:
- الصدمة: وتلقيها ومعالجتها وتخفيف من حدتها وطرق واساليب التصدي لها، بالاشارة الى التهيئة النفسية التي من شأنها العمل على تكافل المجتمع وتضامنه في استقبال الحدث.
-المساواة وقبول الواقع: وهي ظاهرة اجتماعية بحيث يتم استدراج المرسل اليه بطريقة يستطيع من خلالها تقبل الحدث دون المقارنة بأحداث مشابهة بقصد تخفيف الحدث اجتماعيا، فإن ذلك يعمل على منعكسات سلبية، ولكن المتخصص والمتدرب في طبيعة المشورة النفسية يتقن تماما كيف يستطيع ايصال الواقع ويهيىء المناخ المناسب للمتلقي بكيفية استقباله دون ان يتسبب له بردات فعل سلبية تعكس عليه نفسيا وجسديا.
- القبول: الطرق والأساليب المتبعة وفق منهج المشورة والتدريب المناسب للدعم النفسي المجتمعي يسهم في قبول الحدث والواقع برضى وقبول، الامر الذي يعكس على طبيعة المجتمع بالرزانة واتخاذ القرارات السليمة في الاجراءات العملية المتخذة لمعالجة الحدث.
أشار احد الحضور المشاركين ان المبادرة تحمل في طياتها عناصر هامة جدا في ربط العلاقة المجتمعية مع تنامي الحدث واساليب علاجه افراديا او حماعيا، بحيث ثبت ان ما تعرضت له السويداء مؤخرا يتطلب المتابعة والكشف الدوري لأعراض يصاب بها افراد المجتمع منها اعراض جسدية، ونفسية، ومن الأعراض النفسية الوصول الى الاضطرابات والتبول اللارادي وغيرها من المشاكل الجسدية والنفسية.
وأكد الحضور ان النصيحة المقدمة يجب ان تكون نصيحة تحمل التعاطف مع الناس وليس العطف عليهم، لان العطف يشعر المتلقي بالاهانة الاجتماعية.
وبيّن أحد المشاركين وجود بعض الاخطاء الشائعة في تناول معالجة الحدث مثل مقارنة الحدث مع أحداث اخرى بغية التخفيف النفسي، الأمر الذي قد يسبب تفاقم الامر الى درجة التخييل الدائم بحيث يصبح المتلقي بحاجة الى طبيب نفسي وليس الى دعم نفسي اجتماعي.
أخيرا تميزت المبادرة في رحاب كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين مع فريق مامن انها مبادرة حوارية قائمة على تبادل الاراء والأفكار للوصول الى الغاية المنشودة لما تحمل الكنيسة من رسالة المحبة والسلام الى المجتمع في الدعم النفسي المجتمعي.