السوريون أفرغوا سجون الأسد.. واليوم تعود لتمتلئ مع تفشي الانتهاكات

قبل عام واحد، تعهّد الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع بإغلاق السجون سيئة السمعة التي شكّلت رمزًا لحقبة بشار الأسد. إلا أن تحقيقًا استقصائيًا أجرته وكالة رويترز يبيّن أن تلك السجون ومراكز الاحتجاز عادت إلى العمل، وعادت معها عمليات الضرب والابتزاز والانتهاكات، في مؤشر على الصعوبات التي تواجهها سوريا في بناء نظام جديد مستقر.
موجات جديدة من الاعتقالات
بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، بدأت موجات اعتقال جديدة:
الموجة الأولى في ديسمبر 2024 طالت آلاف الجنود من جيش الأسد.
الموجة الثانية أواخر الشتاء شملت مئات العلويين بعد أحداث الساحل في مارس ومقتل نحو 1500 علوي.
الموجة الثالثة في الصيف شملت اعتقالات جماعية بحق أبناء طائفة الموحدين الدروز في الجنوب.
كما طالت الاعتقالات سنّة ونشطاء حقوق إنسان ومسيحيين تعرضوا للابتزاز وشيعة اتُّهموا بصلات مع إيران أو حزب الله.
أرقام موثقة
829 معتقلاً جديدًا موثقًا بالاسم.
28 سجنًا ومركز احتجاز أعيد فتحها.
11 وفاة في الاحتجاز.
3599 نزيلاً في سجن عدرا مقابل طاقة 3550.
مبالغ فدية بين 500 و15000 دولار، وتصل إلى 90000 دولار لكبار الضباط أو الأثرياء.
معاقبة 159 عنصر أمن بتهم ابتزاز وعنف.
ظروف الاحتجاز
السجون مكتظة ويُجبر المعتقلون على النوم على جوانبهم.
ما زالت تُستخدم أساليب التعذيب مثل حفلة الاستقبال، الدولاب، والشبح.
المعتقلون الأمنيون يُحتجزون دون تهم رسمية، وتفقد عائلاتهم أثرهم لأشهر.
شهادات
الصحفي عامر مطر اعتُقل مجددًا في سبتمبر 2025 أثناء محاولته السفر ومعه وثائق توثيق جرائم.
مزارع من حمص تعرّض لتعذيب شديد وظنّ الأمن أنه توفي قبل أن ينجو ويهرب.
التاجر المسيحي ميلاد الفرخ توفي في كفر سوسة بعد طلب فدية 10000 دولار، بينما أظهرت الصور جرحًا دامياً في رأسه.
موقف الحكومة
الحكومة تبرر الاعتقالات بملاحقة متورطين بجرائم الأسد، وتقر بوجود فراغ إداري.
تؤكد إغلاق سجن صيدنايا، بينما وثقت رويترز عمل مراكز أخرى مثل مطار المزة وفرع الخطيب.
السياق الدولي

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتبر الشرع شريكًا للاستقرار ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تحذر الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من أن الاعتقالات التعسفية تقوّض تعهدات الحكومة الجديدة.

 تقرير استقصائي خاص – رويترز