‏أطباء عيادة الأب يعقوب على مائدة الأضحى

‏السويداء - معين حمد العماطوري ‏

‏تحمل كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين في السويداء رؤيةً قائمة على أداء التفاعل الإنساني والقيمي مع مَن يعمل بها ولأجلها، فهي تعمل بشكل دائم على رفع قيمة العمل إلى مصاف الصلاة، والرؤية الإنسانية التي تقوم عليها مهام عيادة الأب يعقوب تدخل في محتوى سمو العلاقة وإخلاصها، للوصول إلى الغاية المنشودة، وخاصة في التماهي بين أيام العمل والراحة. لكنها أرسمت لوحة مختلفة حينما بارك الصليبُ الأضحى المبارك، تعبيرًا عن التنوير المنفتح في الوصول إلى الجمال الأسمى في اللحظة السامية. ‏
‏فقد أقامت كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين، برعاية كريمة من الراهب الكبوشي الأب فادي زيادة، مأدبة غداء للأطباء العاملين في عيادة الأب يعقوب بشكل تطوعي، تقديرًا لجهودهم ووفاءً لما يقدمونه من خدمات طبية ورعاية صحية للمرضى. لقد بات العمل وعلاقته ضمن عيادة الأب يعقوب علاقةً روحيةً، يأتي الطبيب إلى العيادة طوعًا وحبًا بالعمل، ويجد بالمقابل ما يرغب به من عناية وخدمة إنسانية، ليجسد رسالته الطبية الأخلاقية. ‏
‏أوضح الأب فادي زيادة، الراهب الكبوشي من رهبان مار فرنسيس الأسيزي، رئيس دير وكنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين، أن هذه المناسبة جامعة في المحبة، رغم ما يكتنف السويداء من حزن وألم على الشهداء وآلام الجرحى، والتمني بعودة المغيبين قسرًا سالمين غانمين إلى أسرهم ومنازلهم. إلا أن المحبة التي تعمل الكنيسة على نشرها من خلال أعمال الأطباء وانعكاسها على التواصل المجتمعي، تجعلنا أمام مسؤولية كبرى في التماهي بين عيد الأضحى وما يحمل من دلالات روحية وأخلاقية، وبين رسالة الكنيسة وتعاليمها في تهذيب وتشذيب العلاقة الإنسانية بين الأفراد والجماعة. ‏
‏ونوّه الأب فادي زيادة إلى أن هذه المأدبة التي تقام كل عام (وخلال العام تقام أكثر من مرة) إكرامًا للأطباء وتقديرًا لجهودهم المثلى، هي تعبير عن الوفاء بالمحبة. واللقاء جاء تجسيدًا لروابط تلك المحبة وخدمة الرب يسوع الملك مخلص الخطايا. ‏
‏وأشار عدد من الأطباء إلى أن الكنيسة، من خلال الأب فادي، لم تكن هذه المرة الأولى التي تقيم فيها هذا اللقاء وتُكرّمهم فيها؛ فالعيادة تأسست منذ سنوات خلت، وهي تسهم بإقامة روابط تفاعلية تقوم على التسامح والمحبة والإخاء والخدمة الأخلاقية. ونوّه الأطباء بأن هذه المناسبة تكريم من راعي الحقيقة والأنسانية والرسالة الإلهية اليسوعية.
‏ ‏الجدير بالذكر أن هذه المأدبة تقام سنويًا منذ أكثر من خمس سنوات، وأكثر من مرة في مناسبات متنوعة، إكرامًا لجهود الأطباء، يقينًا بأن: ‏من يفعل الخير لا يعدم جوازيَه ‏لا يذهب العرف بين الله والناس.