كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"إلهام بشارة".. تشكِّل الجمالَ من خيراتِ الطبيعة

" فادية مجد – طرطوس - فينكس:

في ظلِّ ارتفاعِ أسعارِ الأدوية وفُقدانِ أنواع منها، كانَ لابدَّ منَ البحثِ عن بدائل، منها العودة إلى الطبيعة والتداوي بالأعشاب، وما كان يستخدمهُ الآباءُ والأجدادُ في زمنهم. "إلهام بشارة" ابنةُ محافظة "طرطوس" أكملت مسيرةَ الأجداد، فشغفُها بالطبيعةِ والأعشاب، وإيمانُها الكبير بقُدرتِها العلاجيّة والغذائيّة والجماليّة، دفعَها للبحثِ والتعمُّق في كيفيّةِ الاستفادة من أعشابِ البيئةِ الساحليّة، واستخلاصِ موادِ التجميل وتركيبها، والعناية بالبشرة والشعر والجسم كصحّةٍ عامّة.لا يتوفر وصف.

مِنصّة "فينكس تواصلت بتاريخ 18/1/2022 مع خبيرةِ العِلاج بالأعشاب "إلهام بشارة" لتتحدّثَ عن تجربتِها في هذا المجال، قائلة: «منذُ الطفولة أحببتُ الطبيعةَ والأعشاب، والله خلقَ النبات وخلقَ الإنسان، وأعطى الإنسانَ العقل حتى يُميّزَ بينَ عشبةّ وأخرى ويستخدَمها في علاجِ الأمراض بعدَ الدراسةِ والتجاربِ والاستنتاج. وقد برزت حاجةُ العودةِ إلى الطبيعة والتداوي بالأعشاب في ظلِّ غلاءِ الأدويةِ وفُقدانِ الكثيرِ منها. بخاصّةً أنَّ استخدامَ الأعشابِ باعتدال ليسَ لهُ أيُّ آثارٍ جانبيّة أو كيماويّة».

وبيّنت "بشارة" أنّها تعلّمت في معاهدَ مُتخصّصة في "طرطوس" و"اللاذقية"، ثمّ سافرت إلى "مِصر" لاكتسابِ الخِبرة بشكلٍ أكبر، كما درسَت هذا العلم عندَ المُتخصّص د. "أنيس الخوري"، مُشيرةً إلى أنّها تستفيدُ من كلّ ما تجودُ بهِ الطبيعة الساحليّة من أنواعِ الأعشاب، ومنها على سبيل المثال نباتُ (القرّيص) الذي يُستخدَم كمُرمّمٍ لخلايا البشرة ومُجدّدٍ لشبابِ الجسم كلّه، لاحتوائهِ على كميّةٍ كبيرة منَ الحديد، وقدرتهِ العلاجيّة في حالاتِ فَقرِ الدم، وضَعفِ القلب، وتصلُّبِ الشرايين، وضعفِ الأعصاب، وتنظيمِ الهضم، وهوَ غنيٌّ بفيتامين (A و B)، وأملاح الصّوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، ومن خلالِ تقطيرهِ تصنعُ شراباً وشامبو لتقويةِ الشعر وعلاجِ مشاكله.

وتُضيف: «كذلكَ الأمر بالنسبةِ لنبات "الخبّيزة" المُتوافر بكثرة خلالَ فصلِ الشتاء، إذ لا يمكنُ إغفالُ فوائدهِ كمضادّ التهاب، ويمكنُ استخدامهُ كبديلٍ عن الأدوية الكيماويّة، كما أصنعُ منهُ شامبو خاصّ للجسم، يُفيد في علاجِ الفطريّات والحساسيّة والالتهابات الجلديّة والأكزيما، أمّا "الورد الجوري" فأقومُ بزراعتهِ، وأصنعُ منهُ صابونَ الورد للبشرة، ومرطّباً وزيوتاً وكريماً، ولا يَخفى على أحد فوائدهُ الكثيرة، وغِناه بالفيتامينات المتنوّعة».

وعن كيفيّةِ علاجِ بعضِ حالاتِ الشَّعر والبشرة قالت: «أنصح بالابتعادِ قدرَ الإمكان عن مُجفَّفاتِ الشعر الكهربائيّة، معَ ضرورةِ غسلهِ بالماءِ الفاتر وليسَ السّاخن، معَ تدليكِ فروةِ الرأس بلُطف، واستخدامِ بعضِ أنواعِ الزيوت، منها "زيت جوز الهند"، أمّا السيّدة التي تُعاني من تساقُطِ الشعر فبإمكانِها استخدامُ هُلام نبات "الألوفيرا" وخلطهِ معَ زيت جوز الهند، ولزيادةِ طولِ الشعر نستخدم مَغلي (القرّيص) بعدَ تبريدهِ في عُلبةِ (بخّاخ)، حيثُ يرشّ على فروةِ الرأس والشعر، أمّا للعنايةِ بالبشرة فيُمكنُ استخدامُ زبدة "الشيا" و"الكولاجين" و"الكافيار"، وفي حالِ عدمِ الرغبة بشراءِ تلكَ الكريمات المُرطّبة يُمكنُنا الاستفادة منَ الحليب وخلطهِ معَ ملعقةِ نشاء، وصُنع كريم مُرطّب معَ قليلٍ من زيتِ الزيتون، هذا إلى جانبِ العديد منَ الوصفات الطبيّة الطبيعيّة التي تُفيدُ في حالاتِ حبِّ الشباب ولتقشيرِ البشرة».لا يتوفر وصف.

وعن نشاطاتِها في تدريبِ الراغبات في تعلُّمِ المِهنة بيّنت "بشارة" أنّها تقيمُ دوراتٍ تدريبيّة على كيفيّةِ العلاجِ بالأعشاب، ولديها عِلمٌ اسمه (عِلم السجوك) عالِج نفسَك بنفسِك، وهوَ عِلاجٌ شامل للأمراض، حيث تقومُ بتدريبهنَّ على كيفيّةِ خلطِ المواد، وتركيبِ الأعشاب والكريمات و(الماسكات)، وتجيبهنَّ على كيفَ ولماذا تستخدم، معَ منحِ المُتدرّباتِ في نهايةِ الدورة التدريبيّة شهادةً مُصدَّقة.

وتُتابع: «منذُ /25/ عاماً بدأتُ بعملي في دراسةِ الأعشاب، وتركيبِ علاجاتٍ للأمراض والتجميل، وما أزال، فأبدأ باستخدامها بشكلٍ شخصيّ، وأعالجُ بوساطتها عائلتي وأصدقائي، وخلالَ هذهِ المُدّة لم تواجهني أيُّ صعوبة، باستثناءِ جمعِ الأعشاب خلالَ أوقاتِ نموّها، فهذا يتطلّبُ تفرُّغاً، وأحياناً قد أستعينُ بأشخاصٍ للمُساعدة في عمليّةِ جمعِها». وتختُم "بشارة" حديثَها بنصيحةٍ، فتقول: «في ظلِّ انتشارِ جائحةِ كورونا لا بدَّ من رفعِ مناعةِ الجسم عن طريقِ تناولِ "السّلق" و "الخسّ" وشُربِ الماء، والغرغرة بخلّ التفاح، والاعتماد على الأعشاب، شرطَ استخدامِها باعتدال، فالكَثرة في تناولِها في اليومِ الواحد تضرُّ الجسم، ولهذا يجبُ الحرصُ على تناولِها مرّةً واحدة في اليوم لمُدّة /٢١/ يوماً، ومن ثمَّ نُريحُ أجسامَنا مُدّةَ أسبوعين حتى لا نُسبّبَ أيّةَ أضرارٍ نحنُ بغنىً عنها».

كما تواصلت مِنصَّة "فينكس" بتاريخ 24/ 1/2022 معَ مُتدرّباتٍ استفدنَ من خبرة "بشارة"، فقد قالت الصيدلانيّة "صفاء خليل" إنّها شاركت في إحدى الدورات كونها مُجازة في الصّيدلة، ولأنَّها أحبّتِ التوجُّه نحوَ استخدامِ العِلاج بالأعشاب، فهوَ مضمونٌ ومٌتوفّر، وأقلّ ثمناً منَ المُنتَجات التجارية، مُضيفةً أنَّ العودةَ إلى الطبيعة الأمّ أفضلُ ما يُمكنُ فعلُه في ظلّ الأوضاع الراهنة وأزمة الدواء، من خلالِ العِلاج بالمُنتَجات الطبيعيّة، سواء أكانت عُشبيَّة أم حيوانيّة، والفكرة تكمُن بكيفيّة استخلاصها، مُشيرةً إلى أنّها تثق بمُنتجات "بشارة" كافّة، حيثُ تمَّ العمل عليها بعنايةٍ ونظافة، وبذلكَ يضمن المُستهلك مُنتَجاً بجودةٍ عالية وسعرٍ مناسب، لافتةً إلى أنَّها كانت تُعاني من مُشكلةٍ في بشرتِها، وقد استخدمت موادَّ طبيعيّة، وكانتِ النتيجة رائعة.

من جانبِها الصيدلانيّة "زينب ميهوب" ذكرت أنّها تستخدم مُنتجات "بشارة منذُ أكثرَ من عام، وأصبحَ ذلكَ جُزءاً من برنامجها اليوميّ، إضافةً إلى المعلومات القيّمة التي حصلت عليها نظريّاً وعمليّاً من خلالِ اتّباعها دورةً تدريبيّة، والتي أضافت لها الخِبرةَ الكافية كصيدلانيّة. وتوجّهت "ميهوب" بنصيحةٍ مفادُها ضرورةُ توجُّهِ الجميع للمُعالجة بالأعشاب، لِما لها من فوائدَ كثيرة وسعرٍ مُناسب مُقارنةً بالأدوية وتأثيراتها الكيماويّة.

إذاً، تجودُ الطبيعة بخيراتِها، وتنادي لاستغلالِها بما يعودُ بالفائدةِ والصّحّة، في وقتٍ تشهدُ فيه الأدوية الكيميائيّة والمُستحضرات الطبيّة والتجميليّة ارتفاعاً حادّاً في الأسعارِ يفوقُ القُدرةُ الشرائيّة، ناهيكَ عن مضارِّ الموادّ الكيماوية التي تدخُل في تركيبِها، و ما علينا سوى أن نعرف أسرار التعامل معها و استخلاص فوائدها.