كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس

فادية مجد- فينكس:

جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس
خدمات نفسية واجتماعية واستشارات أسرية مجانية
في ظل الضغوطات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي أفرزتها الأزمة السورية والتي لايخلو منها أي فرد من أبناء مجتمعنا، تبرز الحاجة الماسة لمن يكون العون والمتنفس للتخفيف من شدة الأزمات التي تعترينا، وتقديم الدعم النفسي والارشاد والمشورة وكيفية مواجهة الأزمات، لا الهروب منها أو الاستسلام لليأس والحزن والآلام، انطلاقاً من الإيمان بأن الصحة النفسية وبناء شخصية متوازنة هو أمر أساسي لبناء مجتمع سليم معافى، كلٌ يمارس دوره في الحياة بروح الايجابية قدر الامكان...من نشاطات مركز الاستشارات الأسرية في طرطوس
ومن هنا كانت جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس، والتي تأسست لتحقق أهدافاً نبيلة وتقدم خدمات شتى لأفراد المجتمع.
للحديث عن تأسيس الجمعية وأهدافها ونشاطاتها تواصلنا مع نائب رئيس مجلس الإدارة في الجمعية الاستاذة ثناء سليمان والتي قالت: تأسست جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس في 4\6\2015 وحصلت على الاشهار القانوني من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتاريخ 4\10\2015، وهي جمعية تخصصية مكونة فقط من مرشدين نفسيين واجتماعيين، وهذا أحد شروط الانتساب للجمعية التي تميزنا عن باقي الجمعيات.
وعن أهداف الجمعية أفادت سليمان قائلة: هي مجموعة أهداف تتمثّل بتطوير الارشاد النفسي والاجتماعي ليقوم بدوره بشكل افضل في المجتمع بشكل عام، والأسرة بشكل خاص من خلال تقديم المساعدة في كيفية التعامل بطريقه مناسبة مع المشكلات النفسية والاجتماعية والوصول إلى حلول ايجابية مناسبة، إضافة الى تلبية احتياجات المجتمع من قبل اخصائيين أسريين ونفسيين واجتماعيين، و مساعدة من هم بحاجة من أفراد المجتمع وفئة المسنين في التغلب على المشكلات التي تعترضهم، مع إيلاء اهتمام بالحالات الخاصة.
ولمجمل الأسباب السابق ذكرها، بحسب سليمان، أنشأت الجمعية
مركزاً للاستشارات الاسرية وذلك بالتعاون مع جمعية البتول، حيث يتم تقديم خدمات نفسية واجتماعية بدءاً من الارشاد والتوعية للمقبلين على الزواج والمساعدة في حل مشكلات الطلاق، وكافة الخلافات الأسرية، إضافة لمشكلات الأفراد النفسية بأنواعها المختلفة.
من جهته رئيس مجلس الإدارة في الجمعية الأستاذ كميت محرز و الذي تواصلنا معه بعد رجوعه من مدينة دمشق بعد ورشة عمل كان فيها، ذكر لنا أنه يتم استقبال الاستشارات بشكل يومي ومجاني في مقر الجمعية في مدينة طرطوس من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة عصراً و كذلك في يوم الجمعه، مع إمكانية مراعاة ظروف كل حالة، مؤكداً أن السرية والخصوصية هي شعارهم، كما هو التقبّل لكل الاشخاص ولمختلف أنواع الاستشارات، مشيراً الى أن عدد الندوات التي تمت في الجمعية وصلت حتى تاريخه إلى 30 ندوة غطت أغلب الجوانب المهمة في حياة الأسرة، مبيناً أنهم مستمرون بإقامة المزيد من الندوات والمحاضرات والتي يتم نشرها أيضاً على صفحة الجمعية تباعاً.
وأضاف قائلاً: نقيم أيضاً دورات تخصصية ومتميزة للمرشدين وللاخصائيين مثل:
- أسس بناء البرامج الارشادية
- التشخيص النفسي والمقاييس والاختبارات النفسية
- التواصل التعاطفي
- أسس الدعم النفسي والاجتماعي
- صحة عقلية
- علاج معرفي سلوكيمن نشاطات مركز الاستشارات الأسرية في طرطوس1
- استشارة أسرية.
وذكر رئيس مجلس إدارة الجمعية أن كادر الجمعية مؤلف من 30 عضواً من المرشدين النفسييين، 15 منهم من الاخصائيين النفسيين والأسريين، و20 من المتطوعين من طلاب كلية التربية وعلم النفس يتم تدريبهم وتطويرهم بالجمعية، مؤكداً أن جميع الاستشارات المجانية تعامل بكامل السرية التامة ومراعاة الخصوصية لكل حالة أو فرد.
و لفت محرز إلى أن الإقبال على الجمعية جيد كبداية، و أغلب من تواصل معنا وسمع بجمعيتنا أعجب و أثنى على فكرة الجمعية وأهدافها، ولكن مازال هناك خوف أو نوع من عدم الثقة أو عدم المعرفة بأهمية الاستشارة النفسية والاجتماعية والأسرية، رغم أن أغلب المجتمعات المتطوره تهتم بهذا المجال وتعطيه الأولوية، ونحن كمجتمع خارج من أزمة يحتاج للكثير من الدعم والاستشارة بسبب تنوع المشكلات التي يواجهها بدءاً من الاقتصادية وانتهاء بالنفسية، ولهذا كله نحتاج لنشر هذه الثقافة و اعتياد الناس عليها لكي يستفيدوا بشكل أفضل، وهذا ما نعمل عليه.
وختم محرز كلامه بالقول: لدينا قصص نجاح كثيرة ومتميزة، ولكن لخصوصية الحالات لا نستطيع التحدث عنها، لأننا نحافظ على السرية والخصوصية.
منوهاً إلى سعيهم للوصول إلى أكبر عدد ممكن رغم بعض الصعوبات التي تعترضهم ومنها الحاجة للدعم المادي، فمن يعمل بالجمعية من اخصائيين ومتطوعين جميعهم يعمل مجاناً، كما نحتاج للدعاية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع. وأخيراً: هذه هي جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس، خدمات كثيرة وأنشطة متعددة واستشارات أسرية مجانية، ما أحوجنا لمثل تلك الجمعيات والتي ينبغي أن تعمم وتنتشر في كافة المناطق في المحافظة وفي باقي المحافظات السورية، لتعزيز الارشاد في حياتنا وأهمية الموضوعات النفسية والاجتماعية التي ينبغي للجميع أن يطلع عليها لأهميتها في حياتنا وتواصلنا مع أسرنا وباقي أفراد المجتمع فهي الثقافة والعلاج وحسن التواصل للوصول الى بر الامان معافين نفسياً وأصحاء.