داعش تغنّي على إيقاع المصالح الأميركية المتحوّلة ما بين تأهيل الإسلام السياسي وشيطنته وروسيا تحمي خدودها من صفعات البحار!
2025.12.24
ياسين الرزوق زيوس
وأنا أكتب من أدلر في سوتشي بعض سطور البحار الهائجة بالمصالح العالمية الكبرى لم أكن أصفّق للأمواج الهادئة القابعة على طقس معتدل بقدر ما كنت أجرّب قدرة أصابعي على كتابة الحقيقة بعيداً عن كلّ هذا الجنون في عالم فقد عقل الحقيقة والإنسانية وقادته المصالح إلى أشدّ أنواع الصراع فتكاً بالأوطان والإنسان إنّه صراع تقويض معاني الحياة من على منابرها، ولكأنّ المنابر خُلقت ونُصبت فقط لعزل الحياة عن كلّ من يعتنقها ليبقى الجميع مشوّهين خائفين أمام الابتعاد عنها قسراً أوالتضحية من أجل تثبيت اعتناقها لترسيخ ولادة الأجيال بعيداً عن منصّات الخوف والتلاشي!
هل ولد بوتين لتولد روسيا أم ولدت روسيا لتكون بوتينية؟ سؤال يتداوله قادة العالم والغيظ يأكل عقولهم وقلوبهم، لا لأنّ بوتين ديكتاتور أو غير ديكتاتور بل لأنّه رجل وطنه ودولته، الذي قال لهم كعارف لا ككاراكوز ولا كقائد كرتوني ورقيّ تأسره مصالحه الشخصية المتقاعسة عن الوطنية إذ يريدون أن يفصّلوه على أمزجتهم كما في دول العالم الثالث، لكنّه أوجعهم كقائد حقيقيّ، قال لهم لماذا مصالحكم يجب أن تبتلع مصالح غيركم باسم الديمقراطيات الناعمة التي تحمل في طيّاتها وحوشاً بأنياب ومخالب تسرق مقدّرات الشعوب الأخرى بكلّ صفاقة وتعرض على شاشاتها كذبة حماية هذه الشعوب بتطبيق أنظمة الدمى والنعال الحاكمة على هواها غير ناسين في قرارة أنفسهم المريضة أنّ قادة العالم غير الحرّ ما هم إلا أقدام أميركا ونعالها الحاكمة المرمية في القارات على هيئة قادة ورؤساء؟!
داعش نفذت إلى أميركا من بوّابة عنصرٍ كان من عناصر الأمن المفقود في سورية، لكنّ السؤال هنا هل يجب أن نسأل لماذا نفذت داعش إلى أميركا بهذا المسلسل فاقع الحلقات أم لماذا أميركا لا تغلق نافذتها وتغادر سورية آخذةً معها معالم داعش وغير داعش علّ بعض مخرجات الشرق الأوسط القذر الجديد تسقط عن كاهل سورية وشعبها المنهك إلى حدّ الجوع، وما مسلسلات المال والاستثمار إلى حدّ الآن سوى سراب في صحراء أو بادية التنف لا تحسّه الوقائع ولا يستنشقه الأنف بل تستوعبه فقط جيوب انتظار الناهبين بينما إسرائيل تأخذ منابع المياه بشكل ممنهج وكأنّ الجنوب السوري نسي حصته الوطنية من سورية ونسيت سورية حصّتها الوطنية منه!
نعم إنّ سورية تقاتل من أجل البقاء، وشعبها ما زال يعاني من تسلّط الجماعات الفئوية المغموسة بقذارة المصالح سابقاً وإلى حدّ الآن وكما يبدو أنّ سيرورة المستقبل تشي بالطبقية والفئوية والفردانية لا بالمساواة والمواطنة والعدالة الاجتماعية بعد استمرار التجارة بمقاسات الوطنية وعباءاتها ما بين طوابير المطبّلين وقطعان المصفّقين!
في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية ما زال الوطن عالقاً في تراكمات التسلّط، فهل يدرك يوماً نجاته وسط هذا التملّق وما زال عبّاس بن فرناس يسقط ما بين ذيلٍ من ذيول التعملق ورأس من رؤوس التفرّق?!
فعلى أي جانبيه سيميل وطن التحذلق أو التزحلق؟!
روسيا سوتشي (أدلر)
رأي اليوم