كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من وحي مجزرة جامع الامام علي في حمص

محمد الوزيري

 الإرهاب الذي ضرب مسجد حمص، ليس إلّا استمرارا في التعبير عن طبيعة النظام الحاكم الجديد، وعن الخلفية التي جاء منها، وعن الغاية التي أتى من أجلها أصلا، وهي التخريب والقتل وبيع الوطن حتى آخر ذرة..
أما العلويون فكانوا وسيبقون أكثر طائفة مظلومة، ليس في التاريخ الحديث فحسب، بل منذ قديم التاريخ. ومازالوا يمثلون "يحيى" المذبوح قربانا على مقصلة المجرمين، و"عيسى" المصلوب على أعواد "يهوذا" ليبرئ تجار الدماء والحروب من فعلتهم القميئة. وأقول -وأنا السني (تقسيما) لا انتماء ولا تحزباً: إن العلويين لهم أشرف من دافع عن الأوطان وتمسك بها في ذروة ارتفاع طلاب البضاعة، وندرتها في سوق النخاسة الدولية. إنها بضاعة الشرف والكرامة والعزة والإباء التي سوّد التاريخ صفحاته بها.
أما المستقوون اليوم بخلفية الصهيوني والأمريكي، والمتلحفون بجلباب السّنّة وإيديولوجية الأمويين، فلن يحصدوا سوى لعنة الأولين والآخرين قبل أن يكنسهم التاريخ إلى مزابله الممتلئة بأشباههم من الخونة والأوغاد والسفلة الموجودين في كل وطن وفي كل أرض وفي كل حقبة.
والتاريخ خير معلّم.