حبيب برازي الذي كسبته السماء وخسرته الأرض
وائل سواح
طوى الجزيرة حتى جاءني خبر
فزعت فيه من الآمال للكذب
حتى إِذا لم يدع لي صدقه أملا
شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي
حبيب برازي، الفتى الوسيم، الأمين، اللطيف، المبتسم أبدا. القوي، العفيف، المتين، الذي لم تعقه إصابة قدمه ولا لحظة واحدة عن الجري والعمل والرياضة.
في الرحلة المشؤومية من فرع التحقيق العسكيري إلى سجن تدمر، كان شريكي في الكلبشة. قيدونا سوية وأجلسونا في الباص في مقعد واحد... طوال الطريق كان يحتضن يدي بيده القوية الثابتة، يبث في شجاعة ومحبة وأملا.
كان من القلة التي لم تشارك في خلاف أو شجار أو زعل في السنوات التسع التي أمضاها في السجن. لم يكن يسيء إلى أحد، قولا أو فعلا. لم يستغب أحدا، ولم يكره أحدا.
بعد السجن كان من الثلة المقربة من الأصدقاء والرفاق الذين ما انقطعت مودتهم حتى غادرت البلاد: حبيب وعماد نداف وعماد ظبيان وحسن حسن ومحمد عيسى وآخرين.
كسبت السماء رجلا شهما نبيلا لطيفا حنونا.
وخسرت الأرض زوجا وأبا وصديقا ورفيقا وإنسانا.
إلى اللقاء يا حبيب!