وحيداً أنتظر!
2026.06.13
نصر شمالي
ها أنا أقف على رصيف محطة الدنيا!
هي مثل محطة قطارات،
لكنها بلا أبعاد، فلا بدايات لها ولا نهايات..
أقف في قلب الزحمة إنما وحيداً.. أنتظر!
القطارات تزمجر مقبلة مدبرة بلا انقطاع،
تتسارع حركتها،
ويعلو ضجيجها..
وأنا أقف بين من معي وحيداً.. أنتظر!
لا يتناقص زحام الناس بل يتزايد ويتزايد،
وحمى الاستقبال والوداع تستعر وتستعر،
على مدار الساعة..
وأنا أقف ساهماً، متمتماً، وحيداً أنتظر!
القادمون والراحلون والمستقبلون والمودعون،
اختلط بكاؤهم وحزنهم بضحكهم وسرورهم،
أما عن حالي.. فلا أدري.. أأضحك أم أبكي..
وأنا أقف منزوياً داخل ذاتي، وحيداً أنتظر!
الكلً قادم راحل والكلً مستقبل مودًع،
فيا له من اختلاط هائل مذهل مروًع،
وأنا واقف لا أدري أمودًع أنا أم مستقبل؟
أقف متحفزا.. مسترخيا.. وحيدا أنتظر!
نصر شمالي - دمشق
خربشات 26-3-2020