ما أكثرَ ما أحببتُ في هذه الدنيا
ها نحن نرحل شيئاً فشيئا
إلى دار السكينة والنعيم.
ربما آن لي أيضاً
أن أستعدّ قريباً للرحيل.
يا مروج الحور الغالية!
أيتها الأرض! وأنتِ، يا رمال السهول!
أمام هذا الرعيل من الراحلين
لا أملك أن أُخفي اضطرابي.
ما أكثرَ ما أحببتُ في هذه الدنيا
كلَّ ما يحيط بالروح من جسد.
سلامٌ على الحور الناشر أغصانَه
محدِّقاً بالمياه الورديّة!
ما أكثر ما راودني في السكينة من أفكار،
ما أكثر ما ألّفتُ في سرّي من أشعار،
فعلى الأرض الكئيبة هذه
كنتُ سعيداً أنني أتنفّس وأعيش.
كنت سعيداً أنني أقبِّل النساء،
أدعك الأزهار، وأتقلّب على العشب،
والحيوانات التي كأخوتنا الصغار
لم أضربها على رأسها ما حييت.
أعرف، لا أحراشٌ تزهر هناك ،
ولا رنينٌ لشوفانٍ كأعناق البجع.
لذلك تعتريني الرعشة دائماً
أمام رعيل الراحلينن.
أعرف، لن يكون في تلك الدار
هذه الحقول الذهبيةً المشعشعة في الظلام.
لذلك غالونَ عليَّ الناس
الذين يعيشون معي على هذه الأرض
سيرغي يسينِن- 1924
ترجمة: د. نوفل نيّوف