مفيد عيسى أحمد: بعد قليل ستأتي ماريا
ما الذي حدث للرجل
ذلك الذي كان يمشي في حي القابون
عابرا الدخلات الترابية...
و يصيح :
لا أحد في هذه القرية.... لا أحد...
أين ذهب الناس.؟
ما الذي حدث لتلك المرأة..
أم عبدو التي كانت تقرض الدخان و الجنس
و تدون ديونها على سجل ميليمتري...
ماذا حدث لذلك السجل...
دفتر الفحولة و البؤس...
بالأسماء الحقيقية و المقنعة...
التي كتب بجانبها عدد المرات...
مرة.. مرتين... ثلاث...
علبة.... علبتين...
ما الذي حدث... و ماذا سيحدث.
"""
في هذه البلاد الجميلة...
كان لدى غرفة بحدران رمادية عارية...
سقطت عنها صور المغنين
و الممثلين..
الورود الحقيقية و المتخيلة
و صورة القادة الكبار
و الأبطال....
لم تكن عارية تماما.
فقد ستر عورتها مرآة...
قديمة مغبشة تعكس جدرانا رمادية
"""
بعد قليل ستأتي ماريا...
تدق الجرس و تسأل عن خالتها
تبتسم لي و انا اقول لها
ليست هنا....
باب شقتها مغلق
و منذ قليل بدأت عائشة تسقي الدالية القديمة....
لا فائدة للماء لدالية متمكنة
و مع ذلك تسكب عائشة الماء...
و تنظر إلى باب غرفتي...
تتحرى عيني محاولة تصويب نظري..
انا اريد ان انام...
فجزء من ليلى نهار.... و من نهاري ليل.
و انا أعود حين يذهب الناس....
الجرس يدق... ماريا ستسال عن خالتها....
و عائشة تسكب الماء بحنق....
تنحني فيفتر فستانها عن مرمر فخذيها..
و انا اريد ان انام سبعة أيام بلاليها..
بعد هذا الصحو اللعين