كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ميشال خياط: موت المفكر السوري ميشيل منير

فجعت بنبأ موت المفكر السوري ميشيل منير, فمثله نادر, وقدرته على العطاء الفكري مذهلة, لا كما بل نوعا, وهذا ما نفتقر إليه الان وسط لهاث قاتل للابداع يبحث عن منابر كثيرة. تدر ارباحا قليلة في بلد ارتفع وحلق فيه سعر صحن المسبحة وسندويشة الفلافل وزبدية الفول المدمس وظل اجر المقال على حاله، لا يساوي ثمن جريدة اجنبية.
ذات يوم دعانا الدكتور مهدي دخل الله الى اجتماع استثنائي لهيئة التحرير في جريدة البعث - وكان انذاك - امد الله في عمره - مديرا عاما لدار البعث - في مطلع الالفية الثالثة- وقال لنا: "جئت لكم بكاتب هو قديس البحث الفكري, رجل يجسد نكران الذات, أسهم في اغناء الفكر القومي العربي, وانجز كتبا عديدة باسم القيادة الحزبية, انه باحث من طراز رفيع, يستيقظ في الثالثة فجرا ويعمل حتى الثالثة بعد الظهر. مشترك بصحف ومجلات اجنبية, تذهب بثلاثة اضعاف دخله من انتاجه الاعلامي والثقافي والفكري، يعيش في قبو مظلم مع اخته التي تعتني باحتياجاته الحياتية ليتفرغ لابداعه".
واصدر المرحوم المفكر ميشيل منير الملحق الفكري لجريدة البعث, ومن على صفحاته عبر عن كونه مفكرا استراتيجيا الى جانب انتمائه الوطني المعادي للامبريالية.
ولربما كان من اخر الكتاب السوريين الكبار الذي استمر بعد وفاة صديقه ومثيله في الكتابة السياسية الموثقة بالوقائع والتواريخ وشهادات العظماء والارقام المرحوم الاستاذ علي الصيوان، يرفع راية العداء للامبريالية العالمية راعية الكيان الصهيوني والرأسمالية المتوحشة في سياق الدراسات القيمة التي نشرها في تشرين بعد ايقاف الملحق الفكري النادر الذي كان يشرف على اصداره في جريدة البعث, وينشر فيه دراساته الابداعية الغنية بالافكار الجديدة النيرة والتحليلات الصائبة التي تلبي شغف القراء الى المعرفة في الشأن السياسي الحساس.
بموته تخسر سورية مفكرا كبيرا يجب ان تحرص عليه في تاريخها الفكري والثقافي والاعلامي عبر تشكيل لجنة ذات صلاحيات واسعة على يد اتحاد الكتاب العرب، تعيد نشر انتاحه الفكري في مجلدات ستبقى مراجع هامة لطلاب الجامعات في اختصاصات عديدة سياسية واجتماعية وفكرية.
كان المفكر السوري ميشيل منير زاهدا بمتع الحياة يعيش على الكفاف ومثلما قال الدكتور خلف الجراد في رثائه: "فلقد مات في فقر مدقع وهذه ماساة المفكرين والاعلاميين المبدعين والادباء المجلين في بلد اعرق الحضارات كيف لم ينتبه بعد وقد فقد اغلبهم الى ضحالة اجورهم, وانتفاء اية امتيازات من تلك التي يحظى بها صغار المتنفذين وليس كبارهم".
رحيله مفجع وخسارة كبيرة لا يمكن تعويضهما, فالموت جائر لا حل معه وقد ننجح على الاقل في التخفيف من حدة الخسارة باحياء ونشر وتداول وتدريس هذا المفكر السوري الكبير، الذي حارب على جبهة مكافحة التضليل الاعلامي ضد سورية, وكان يبحث عن صحف ومواقع الكترونية امريكية او اوربية صديقة لسورية- على قلتها- ويترجم مقالاتها مساهما في ادانة اكاذيب اعداء سورية ومساهما في رفع الروح المعنوية للشعب السوري المكافح.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه

"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود