د. بهجت سليمان المفكّر والمقاوم كما يراه كتّاب وناشطون
في بادرة عفوية, قام عدد من الكتّاب والنشطاء السوريين والعرب, في كتابة خواطر وجدانية عن وفي الدكتور بهجت سليمان. و هذه الخواطر أشبه بالتكريم الصادق البعيد عن التكلّف والرسميات, لاقت تفاعلاً لافتاً إبّان نشرها في صفحات التواصل الاجتماعي, وكانت معظم التعليقات تشيد بمناقبية الدكتور سليمان ودوره الوطني والثقافي والإعلامي الكبير إبّان الحرب على سوريا.
بدوره, يعيد "فينكس" نشرها احتراماً وتقديراً منه لكاتبيها وللدكتور بهجت سليمان. وهي أدناه:
د. بهجت سليمان، أنت كنت وستبقى مفكراً مقاوماً؛ وكنت منذ اليوم الأول للمؤامرة على سورية؛ جندياً مدافعاً عن سورية، بكل ما فيها، في ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
كنت فارسا أقض مضاجع الكثيرين.. وعندما كنت في عمان كان مكتبك ملتقى ثقافيا لكل الشرفاء.. وكانت السفارة السورية قلعة يخشاها الجميع ويحسب لها ألف حساب..
وقد تركت في الاردن تركة شريفة رائعة، وكنت قادراً على لجم الكثيرين ممن كانوا يزعقون وينعقون على سورية، وكنت في كل مناسبة، بين الجماهير خلال الوقفات التي كان يقفها رفاقك في الأردن بمعدل اسبوعي..
ولم تتردد مرة من الوقوف والنزول للشارع بيننا، ولم تخش أحدا..
نعم كنت فارساً قل نظيره.. فلك منا ألف تحية وسلام واحترام.
المحامي والمناضل الأردني: حاتم شريدة
***
هل يوجد منصف وعروبي وصادق إلا ويلتزم شهادة الحق...
وشهادة الحق تحكمها الرؤى والمواقف....
من لم يعرفكم سعادة السفير. كيف كنتم تقضون مضاجع الأعراب والإخوان والوهابية والسلفية ومشتقاتهم...
لقد كنا نرى كيف كانت سمات الحقد والغضب تصب حممها بلا رحمة، على رجل سوري عروبي مقاوم، رفض أن يبيع نفسه أو سوريته أو عروبته...
ورغم العواصف الهوجاء التي تحركها أيادي إسرائيل وأذنابها، لإسكات صوت سورية الصارخة التي تفضح مؤامراتهم وخياناتهم...
وكيف كان بعض الأردنيين قد فهموا تماما اتجاه البوصلة العروبية السورية...
وكيف بفضل البوصلة الفكرية الصادقة المذخورة بالمبادئ الصادقة، التي كانت تحطم أوهام المضللين والمتآمرين على سورية...
لقد كانت كلماتكم كالرصاص الغزير في الاردن...
حتى انهم وصموكم بالارهاب، فقط لأن مقاومتكم الفكرية حطمت أوثانهم وتآمرهم وفضحت ألاعيبهم...
فصرت عبئا ثقيلا تقض مضاجع ملك التآمر والقمار والحمير المتأسلمة والمستعربة...
ورغم ماكان عليه موقعكم وحجمكم في السفارة، وما كنتم تمثلوه من قلعة من القلاع الأسدية الشامخة، التي تستمد جذورها من مبادئ وقيم الدكتور المفدى بشار الأسد والقائد الخالد حافظ الأسد...
فإن سعادة السفير، ورغم تركه المنصب، فقد كان من خلال صفحته، أكثر حجما وأكثر صلابة وأكثر غزارة، برصاص الكلمات التي كانت تصيب المتآمرين، بالغضب والجنون والهستيريا والعجز عن المواجهة...
فغدت صفحتكم منبرا عاما، أشد غزارة برصاص الحق، ليس على مستوى سورية والأردن، بل على مستوى العروبة الجامعة والإسلام الصحيح المحب للحق والانسانية...
باختصار والنتيجة والمحصلة:
الدكتور بهجت سليمان، جبلا وطودا شامخا، بفكره وعروبته وإسلامه ومقاومته، من الطراز الرفيع...
وقد أجاد المفكر والكاتب المصري "محمد حسنين هيكل" بوصفه وقراءة فكر الدكتور بهجت سليمان فقال عنه:
(الدكتور بهجت سليمان مفكر عروبي، ومقاوم سوري من طراز متقدم ورفيع...)
ونقول لأصدقائنا ولغيرهم:
دوما ننبش التاريخ، لنتكلم عن شخصيات تاريخية، لنعطي مجالا واسعا في التغني بالمواقف النبيلة والشريفة.. ونحن لا نعرفهم ولم نرهم!
أليس من رأيناهم وخبرناهم وعايشناهم، أولى بالوفاء، والكتابة عنهم بمداد الصدق والصفاء؟
- الباحث والكاتب السوري: الدكتور المهندس سميع حسن
***
كم من كلمة، كانت شافية وكافية للحسم...
وكم من كلمة، كانت كالرصاص...
ولكن الرصاص، قد يصيب الصديق أو العدو...
والأمر كله، يتعلق بالبوصلة الفكرية والاتجاه والموقف...
والدكتور بهجت سليمان كانت بوصلته واضحة، كالشمس في رابعة النهار...
ولهذا كان يشكل منبرا ومرجعا، لكل من أراد فهم حقيقة الصراع...
تحيتي لسعادة السفير الدكتور بهجت سليمان.
- الباحث والكاتب السوري: الدكتور المهندس سميع حسن
***
منذ بداية الحرب العالمية على سورية (2011) وحتى اليوم، وقف السفير بهجت سليمان.. كالجبل الشامخ لايكّل ولا يمّل، ليل نهار، دفاعاً عن وطنه وأمّته.. بقي متفائلاً في أسوأ اللحظات..
كان يُعادلُ فرقةً مُدرّعة في تصديه للأعداء، بينما بقي الكثيرون ينتظرون نتائج المعركة، ليُقرّروا أين يقفون..
كلمةُ الحق يجب أن تُقال.. باقة ورد لسيادة السفير المثقّف واللواء المُقاتل والجبل الشامخ.
- الأديب والكاتب السوري: المهندس نور الدين محمد
***
اجتمعت, في خريف 2011, بمسؤول سوري سابق, ومن ضمن ما تحدّثتُ به, وبثقة: "سننتصر في هذه الحرب, لكن الثمن سيكون باهظاً, باهظاً جداً.. و روسيا لن تتخلى عن سوريا تحت أي ظرف".
ثقتي تلك, باتت تتضمحل في النصف الثاني من عام 2013, وذلك, بفعل توسع رقعة الارهاب واشتداد عنفه وفجوره, واتساع المساحات التي يحتلها الارهابيون الآتون من مختلف قارات العالم. وبقيت النظرة التشاؤمية تحتل مكانة متقدّمة في وعيي, إلى أن صرتُ أتابع صفحة الدكتور بهجت سليمان في صيف 2014..
كان يدهشني تفاؤله وثقته بالنفس وبالنصر (ما بعد خسارة أريحا وما بعد جسر الشغور.. الخ), وكلما ازداد الارهاب ضراوة كلما ازدادت ثقته بالنصر..
لم يلبث تشاؤمي طويلاً, إذ من خلال إدماني لصفحة سعادة السفير الدكتور بهجت سليمان, بتُّ أتشرب التفاؤل والثقة في آن, وصرت أؤمن أن النصر مسألة وقت, وهذا ما تُثبته الوقائع راهناً.
بهجت سليمان ( الغني عن أي لقب أو إضافة ), لستم سنديان سوريا فحسب, بل ذلك السنديان الذي يشق جذوره في الصخر, فيما جذوعه شامخة وفروعه تعانق السماء.
شكراً لكم, إذ أعدتم الحياة ( التفاؤل ) لعشرات الآلاف أمثالي, وربما مئات الآلاف..
- الأديب والإعلامي: أبي حسن
***
طيلة سنوات الحرب على سورية، كنت مهتما بمتابعة سفير سورية في الأردن الجنرال بهجت سليمان، وتابعت دفاع كثير من الشخصيات الوطنية السورية عن سورية الشقيقة..
لكن الجنرال سليمان، كان ولا زال كثير الغيرية والإندفاع الجميل، المتماهي مع شراسة الحرب على سورية..
أحب هذا الرجل وأحترمه وأشكره على كل جرعات الأمل واليقين، الذي كنت أنا شخصيا، كمثقف عربي، أستقيه منه.
المخرج السينمائي المصري: خالد يوسف