"ريم".. قصيدة للشاعر الشاب محمد نزار حسن
ألا للرّيمِ أطيافٌ تبادينا جمال الرّوح في حسنٍ يحيّينا
فلا قلبي ليروي الحبّ يكفيها ولا العينان في رؤياها تكفينا
كأنَّ النور فوق الخدِّ منبثقٌ على الأقمار في نجوى ليالينا
جمال اللّحظ قد أرخى محاسنهُ على العشّاق كي يبلى و يُبلينا
فلا جفّت سيول الحبِّ من قربٍ ولا أنسانا للريم . تجافينا
هي العشّاق و الأشعار إذ نظمت هي الخفّاق في صدر المحبّينا
تلوم القلب من تيمٍ برونقها أيخفى الحزن في عين المعزّينا ؟
هي القتّال للقلب و إن قتلت تعيد الخفق للقلب و تحيينا
ثناها البعد عن قلبي فأرّقه و رغم القرب لم نلمسْ تدانينا
كأنَّ الله قد أهداها قبلته و أهدى القلب في الأعماق سكّينا
أيا ريمُ و هل عينيك في غسقٍ تصدُّ النّوم في عين المحبّينا ؟
سهام الحبّ من خدّيك ترمينا و عطرُ... الثغرِ يا ريمُ يداوينا
رماني الحبُّ مذ كنتُ أنا طفلاً و كان العشق في ما أعرف دينا
و لما كبرت قد أيقنت في أنّي رسول الحبِّ في دار المجافينا
و كان القلب طمّاع لمن يهوى و هذي الرّيم قد كانت مهاوينا
بسطتُ العشق في الأعماقِ منتظراً ردود العشق في أعماق ما فينا
فسار الدّمع بين اللّحظ منتشياً و صار الورد. مثل النّار يكوينا
أيا ريماهُ فلننسى صبابتنا و يغدو الذّكر إذْ ما متنا يحيينا
فهذا الذكر مخمورٌ بطفلته و في العشّاق صابينا يصابينا
و إن الأمسَ مكتوبٌ على غدنا و إذ ننساه لا ليس بناسينا
فدمعُ الوردِ لا ينسى مدامعه و أرض الموت لا تخشى البراكينا
فكوني الأسمى في الدنيا و أجملها فما أحلاك أخلاقاً و تكوينا
و ما أبهاكِ من نور و من ألق فأين الليل ما دمت تنيرينا
صداكِ الرّحب قد أغشى مسامعنا و عِشق الرّيمِ قد أمسى بنا دينا
و نور الله قد سارَ بما فيكِ و وقع السّير قد هزَّ أراضينا
و كان اللّيل في دنيانا معتصماً فأكفى الشَّعر في دنيانا تلوينا
لوانا. الحبُّ عبّاداً لعبّادٍ وما أشركنا إن الله يحمينا
أيا عشّاق ما قد أحكي عن ريمٍ كفانا الله في عينيها تزيينا
فهذي الرّيم قد قتلتنا باسمةً و جاءت تبكي ما بين المعزّينا