محمد بوداي: عندما أحببت مسيحية
عَزيزتي عُذراً
لَنْ نُكمِلَ الدَرَبَ
وَلنَفترِقْ هاهُنا ياحُلوَتي الآنا
بِلا مُجادَلَةٍ بِلا مُخاصَمَةٍ
إنْ شِئتِ أعداءً
أو شِئتِ خِلّانا
لِنَفتَرِقْ، فالعُمرُ مِرآتُهُ الحُبُّ
وَنَحنُ بالأمْسِ إنْكِسَرَتْ مَرايانا
وَداسَتِ الأشباحُ أحلامَنا الحُلوه
وَحَطّمَ الدينُ باقي بَقايانا
فَلنفتَرِقْ فأنا لاأدري هَلْ صارَتْ
دُنيانا مُظلمَةً
أم صِرنا عِميانا
الحُبُّ أسطورةٌ، تحيا اذا ابتعدتْ
قُلوبُنا، وَهي تَموتُ بِلُقيانا
فَتعالي نَدفُنُها أحُلامَنا الحُلوه
وَلنَفترِقْ نَحنُ، وَلتَحيا ذِكرانا
+++
قالوا لَنا افترِقوا فالدينُ يَمنَعُكُمْ
والكلُّ يُفتينا يامَيسُ إلّانا
كأنَّما الرَبُّ رَبٌّ لِطائِفَةٍ
والباقي كُفارٌ واللهُ أدرانا
جَماعَةٌ قالتْ: الشابُ سُنّيٌ
جاءَتْ وَقَدْ وَضَعَتْ للحُكمِ قُرْآنا
وَجَماعَةٌ قالتْ: البِنتُ نَصرانَةٌ
جاؤوا وَقَدْ حَملوا في العُنقِ صُلبانا
مُحَمَّدٌ قالوا رَسولُ أمَّتِنا
مالئُ الدنيا بِراً وإحْسانا
فَقالوا بِعيساهم بأنهُ أشْفى
المَرضى مِنَ الناسِ بُرصا وعُميانا
وَتَجادلوا شَهراُ
وَتَقاتلوا شَهراً
وَقُلوبُنا كانَتْ يامَيسُ مِيدانا
قالوا لنا افترقوا فالدينُ يَمنَعُكُمْ
فَتَفرَّقَ الشَملُ ظلماً وَعُدوانا
فَلنَمضِ ياحبي كُلٌّ إلى دَربٍ
سَيَموتُ أسْعَدُنا وَيَعيشُ أشقانا
++++
نَصْرانَةً كُنتِ أمْ كُنتِ مُلحِدَةً
أم كُنتِ كافِرَةً وَعَبَدتِ أوثانا
سَتَظَلُّ ذِكراكِ في نَفسي خالِدَةً
سَتَفوحُ لِلأبَدِ مِسكاً وَرَيحانا
كوني كَما أنتِ، ساظلُّ أهواكِ
والروحُ في حَلقي تَهتَزُّ سَكرانه
سَنَفترِقْ لَكِنْ، قَسَماً بأحبابي
لَنْ أنساكَ ماعِشتُ
ياحُبّي الذي كانا
4-5-1979.