كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في نهضة المسلمين العلويين.. وذكر بعض رجالها (الشيخ ابراهيم عبد اللطيف 1296-1334هـ)

بسم الله الرحمن الرحيم
تراه من الذكاء نحيف جسمٍ...........عليه من توقّدُه دليلُ
إذا كان الفتى ضخمُ المعالي......... فليس يضرّه الجسمُ النحيلُ
.......
هو الشيخ ابراهيم ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ ابراهيم مرهج/ق/.. ولد في قرية /بيت ناعسة/ التابعة لقضاء صافيتا في 10 ربيع الأول سنة 1296هـ.., توفي والده في السنة الأولى من عمره.., فنشأ يتيماً في حجر أمه وكانت علائم الذكاء والفطنة لائحة عليه, ودلائل الفصاحة والبلاغة واضحة لديه.
فلم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى ختم القرآن الكريم وأحسن تجويده.., وأتقن الخط الثلث والنسخي
على يد أحد شيوخ القرية الأستاذ المدرس الشيخ /حمدان شروف/ وكان من القرآء الذين يعول عليهم.. ثم بادر إلى الشيخ الفاضل /أحمد حسن صارم/ وكان من أعاظم النحاة فقرأ عليه الصرف والنحو وشيئاً من الحديث.., وفي أواخر 1315هـ استكمل في صافيتا علوم اللغة عند الأب يوحنا سعادة أحد العلماء اللبنانيين وكان ضليعاً بفنون اللغة العربية وأحوالها.. وأخذ في سنة 1318هـ علمي الفقه والفرائض عند الشيخ السيد مصطفى وكان في الدرجة القصوى من الزهد والعبادة والتقوى ويجتمع نسبهما بالشيخ مرهج..,
ولم يزل يتردد عليه إلى أن هلت أقمار حكمه البهية وبزغت شموس علومه السنية وطار في الأقطار ذكره.. وفاح بين الأنام نشره.. فتهافتت الطلاب عليه أفواجاً فجلا بحكمته صدا قلوبهم.. وكان لهم منه تلك النهضة والرقي والتمدن العربي كيف لا؟ وقد بث في نفوسهم روح العرفان والعوارف.. وزرع في صدورهم بذور العلم والمعارف.. وبذل مجهوده في نزع تلك الخرافات التي خيمت على أفكارهم واستولت على عقولهم.. ولم تكن إلا مدة يسيرة حتى أفاق ذلك الشعب من نومه العميق.. وأماط عن وجهه تلك الحجب الكثيفة حجب الجهل والخمول..
وفي سنة 1325 هـ اجتمع مع العلامة الشيخ سليمان الأحمد/ق/ في صيدا مع صاحب مجلة العرفان الشيخ أحمد عارف الزين ومع السيد شرف الدين الموسوي ومع الشيخ محمد الحسين النجفي والشيخ أحمد رضا الشبيبي.. وغيرهم من السادة العلماء وجرت بينهم المكاتبات..
كان /ق/ عالماً عاملاً فاضلاً كاملاً شاعراً فصيحاً ناثراً بليغاً لطيفاً كريماً حليماً حسن السيرة وصافي السريرة.. إذا قال فعل.. وإذا حكم عدل.. وإذا سئل أجاب.. وإذا نطق أصاب.. عليه سمة الوقار والجلال وهيئة اللطف والكمال..
ومن بديع كلامه نستدل على رفيع مقامه فقد قال شعراً متغزلاً ومادحاً آل الرسول/ع/ نذكر منها:
أسعدي يا سعادُ لُطفاً بعطفٍ........ فيه محيا فُؤادي المتبولِ*
طال عهدُ الوصال عني وقد كــــــــنـــــتُ أظنُّ الهجرانَ غيرَ طويلِ
لهفَ نفسي متى أفوز بقربٍ......يشتفي فيه داءُ قلبٍ عليلِ
ليس إلا ولايتي واعتصامي..... بسفين النجاةِ آلِ الرسولِ
.........
في أوائل سنة 1334هـ هاجر هو وعائلته إلى مدينة حمص فسكنها أربعة أشهر.. وفاجأته المنية في 2 جمادى الأولى من نفس العام.. ونقلت جنازته لمدفن آبائه الكرام في //بيت ناعسة//.
والسلام عليكم... ( عن خط ولده الشيخ عبد اللطيف ابراهيم/ق/)
* يقال: تَبَلَهُ الحُبُّ: أي أَسْقَمه كالإِتْبالِ, وتَبَلَهُ: ذَهَب بعَقْلِه وهَيَّمَهُ وهو مِن المَجاز. تَبَلَتِ المرأةُ فُؤادَ الرَّجُل: أصابَتْه بِتَبْلٍ فهو مَتْبُولٌ. قال كَعبُ بن زُهَير:
بانَتْ سُعادُ فَقلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ ... مُتَيَّمٌ إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ

.....بتصرف.....
سامر الحاج معلا

"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود