شعر في رثاء اللواء الشهيد زهر الدين
رثى الأديبُ والشاعِرُ "جابر خيرات سليمان عيدة".. الشهيدَ الجنرال "عصام زهر الدين"
كَتَبْنَا بالدِّما سِفْرَ الثَّبَاتِ
وعَلَّمْنَا الرُّجولَةَ لِلْهُوَاةِ
وليس لِأنّنا طُلَّابُ مَوْتٍ
ولا قَتْلٌ لِغَيْرٍ، لِلْمَمَاتِ
وَلَكِنْ نَدْفَعُ العُدْوانَ عَنَّا
لتبْقَى الشامُ عنوانَ الحياةِ
ويشهدُ كُلُّ جَبّارٍ عنيدٍ
بأنّ الشامَ، مقبرةِ الغزاةِ
لِأَنَّا مِنْ كُمَاةِ الصِّيدِ نَبْقَى
وسيفُ الشامِ شَمْسُ الماضياتِ
وينشأُ فارسُ الفرسانِ مِنَّا
أُسُوداً كالجُدُودِ السَّالِفاتِ
على أعراقِها بالْجُودِ يمضي
ويمحو ضَيْمَ كُلِّ الغادراتِ
نَجُودُ بِنَفْسِنا في كُلِّ فَجٍّ
وخيرُ الجودِ بَذْلُ التضحياتِ
عميدُ النصرِ رمزٌ من بلادي
كَمِيٌّ من سليلَ المَكْرُماتِ
بَنُو معروفَ تَزْخَرُ بالكُمَاةِ
وذخر بلادنا، غُرُّ الأُبَاةِ
وزهرُ الدِّينِ نَجْمٌ في سمانا
كما السلطانُ جَدُّهُ في الثَّبَاتِ
فَسَطَّرَ بِالْفِدا، أَسْفارَ مَجْدٍ
ستبقى في السّماءِ الخالداتِ
وكانَ اليّعْرُبِيَّ، بِكُلِّ حَقٍ
وصنديدَ الرجالِ الشامخاتِ
روَى بِنَجِيعِهِ سَهْلَ الفُراتِ
و أَمْضَى من عظيمِ الراسياتِ
فأَهْدَى للطهارةِ كُلَّ طُهْرٍ
وسطَّرَ للخلودِ، المُعْجِزاتِ
***
وكتب حسن ابراهيم سمعون, قصيدة بعنوان "كوكب الحرس"
/ مهداة إلى روح الفتى السوري/ عصام زهر الدين /
كوكب الحرس
صَـدرُ السّـــماءِ ثـَــــواكَ وانـــشـقّ الغـَــمامُ
فاهـنـأ بـمَـنـزلـة (الثـّــُـريّا) يا عِــــــــــصامُ
من رايــةِ (السّـلـطان) تـــحــمـلُ مِــــشـعـلاً
فــُقـتـُم بـَـني معـــروفِ ما جـــادَ الكـِــــرامُ
يا ابــنَ الطـّـعـانِ وسيـــفـُـكَ السُّـوري قـَـــدْ
دَكَّ الـفـُــلولَ (فـــذو الـفِـــقـارِ) لـَــهُ إمـــامُ
يا كـوكـبَ الحَـــــرسِ الطـّـهـور وجُــــنـدهِ
هَــــــيهـاتَ مِـنـكـمْ ذِلـّـةٌ وعَــلا المَــــــقـامُ
والله لــــــــــولا الجــيـشُ أشبالُ الــــوغـى
لأتــى الخَـريـفُ بـِـرمـلـــهِ وطغى الظـّلامُ
فـَـبـِشاربـيـكَ شـُـمـوخُ مُـهــــرٍ صاهــــــلٍ
وبـِـشامَــةِ الخـــدّ الأسـيلِ حَــــــلا الشـّـآمُ
جَـفـّـتْ حـــروفي والمَـحــــــابـرُ أقــفـرتْ
رُفـعـتْ صَـحائِــفُ زهـرِ وانقطعَ الكـــلامُ
هـوَ عـهـدكُ المَـقـسومُ لـَـبّــيـتَ الـنِــــــــدا
في دربِ (جامِـعَ)صادقًا سَــبَـقَ (الخـُـزامُ)
فبـِـقـــــدرِ سوريّة العَـــظـيــمةِ نَــــــذرُها
قُـربانُ مَـلـــحـمةٍ وما ضــــحّى العِـظــامُ
لكــــمُ السّــلامُ أيــــا حُـمـاةَ ديــــــــــارِنا
وعـــلى رجـــالِ النـّور يتكئُ السّـــــــلامُ