كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبد اللطيف شعبان: أخلاقيات الجهاد عند المجاهد الكبير الشيخ صالح العلي

بعد أن يئِست فرنسا من القبض على المجاهد الشيخ صالح العلي، إثر هزائمها المتكررة أمام مجاهدينه الأشاوس، قررت منح مبلغا ماليا كبيرا لمن يقبض عليه، ولكنها لم تفلح بأن تجد أحدا من الضالين المغضوب عليهم، يتجرا أن يقبض على الشيخ، علما أنه حضر في مجالس الفرنسيين الباحثين عنه أكثر من مرة، ولكن الله أعمى بصيرتهم عنه، فعمدت فرنسا لإصدار قرار بإعدامه، وقد جاء قيه : يُسارُ به مكبلا بالقيود، مصفَّدا بالأغلال إلى باريس، ويطاف به في شوارع باريس على هذه الهيئة، ويُعدم في ساحة الشانزليزيه شنقا حتى الموت، ورميا بالرصاص تشفيًّا للأمهات الثكالى، اللاتي فقدن أولادهن في حربه.

عندما تلي هذا القرار في البرلمان الفرنسي، وقف أحد النواب الفرنسيين معترضا، وقائلا قراركم جائروغير عادل، فهذا الشيخ يدافع عن بلاده بشرف وأخلاق عالية، فلقد كان ابني ضابطا في الجيش الفرنسي الذي يقاتل في سورية ضد مجاهدي الشيخ، وقد أصيب بجروح بليغة في إحدى المعارك، وعثر عليه مجاهدو الشيخ حيًّا ودماؤه تنزف، ولكنهم لم يقتلوه – ومن المؤكد أنهم فعلوا ذلك تقيُّدا بوصايا الشيخ لهم – بل اصطحبوه بكل هدوء إلى مقر قيادة الشيخ وعندما شاهده الشيخ أمر بمعالجة ابني الجريح كأسير حرب، مع كامل الدواء والغذاء، وبعد شفائه سلَّمه إلى الحامية الفرنسية القريبة من مقره، وأنتم تقررون إعدام هذا الشيخ صاحب هذه الأخلاق الفاضلة، فقراركم جائر وغير أخلاقي، فقرر البرلمان إلغاء القرار وإصدار عفو عن الشيخ، وعقب أيام قليلة من اجتماع البرلمان انطلقت الطائرات الفرنسية تنشر قرار العفو في مناطق ثورة الشيخ صالح العلي..

هذه هي اخلاقيات المجاهد الكبير الشيخ صالح العلي الذي خاطب فرنسا قائلا:

يــافرنسا لا تــرومي شــرقـنــا ...... إنه الغيــل وفي الغيــل أســودْ

يـــافــرنســـا لاتظـنـــي أنــنــا....... نقبل الخسف فمــا نحــن عبيــدْ

هـذه روحي فـٍـدى عـن وطني ....... هانَ من بالروح حيا لا يجـودْ

فعســـى نصــــرٌ مــن الله لنـــا ....... وقــريـــبٌ نصـــره غير بعيــدْ

ربِّ ياذا الحول كنْ لي ناصــرا....... وأعذني من أذى ضِــدٍّ مريــــدْ

واكـفنـــي كيـــد عــدُوٍّ مـــارقٍ ...... وأعـــدْ أيـام نصـري يـا معيـــدْ

واكـفـنـي جلبـاب فخــرٍ وتقــى........ واجعـــلِ الأعداء ياربِّ حصيدْ

لقد استجاب الله دعاء الشيخ، وأنعم الله عليه بالعيش الكريم، حتى شهد هزيمة فرنسا وخروجها من سورية، وقد حضر بنفسه حفل الاستقلال، وكانت كلمته هي الرائدة في ذاك الحفل.

رحم الله القائد الخالد "حافظ الأسد" الذي قال: "أعداؤنا لم يقراوا التاريخ".... هم لم يقرؤوه ولو فعلوا لما أعادوا الكرَّة،... ولو أن أعوانهم التكفيريون قرأوا القرآن وتدبروه, لعلموا أن الله قال في محكم تنزيله "إنه لا يفلح الظالمون".... "والظالمون مالهم من ولي ولا نصير".... "وقل جاء الحق وزَهَق الباطل إن الباطل كان زهوقا", ولكنهم قرأوا ما بأنفسهم من طيش وهبل وخبل، وتطلعاتهم إلى جهاديات النكاح.... وانطبق عليهم النص القرآني "وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون".

"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود