كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

قصة لوحة الطفل الباكي

لوحة الطفل الباكي للفنان الايطالي” جيو فاني برا غولين” واسمه الحقيقي برونو اماديو والذي عاش حياته في فلورنسا في بديات القرن الماضي.
 
رسم جيوفاني سلسة من اللوحات الفنية الجميلة (27 لوحة) لأطفال دامعي العيون تتراوح أعمارهم ما بين سن الثانية والثامنة، تحت عنوان “الطفل الباكي” لكن هذه اللوحة بالذات هي اشهر لوحات المجموعة وتصور طفلاً ذا عينين واسعتين والدموع تنساب من على وجنتيه!.
 
من الواضح أن هيئة الطفل تشعر الناظر بالحزن والشفقة وتلعب على وتر المشاعر الإنسانية بعمق لكن لهذه اللوحة قصة أخرى غريبة بعض الشيء!
 
قصة هذه الصوره بدأت في الثلاثينيات من القرن الماضي فبينما كان برونو يتجول وجد طفلاً حزيناً يبكي في أحد شوارع روما وقد شده منظر الطفل وهيئته الحزينه فاختار أن يكون موضوعاً للوحته الجديدة، فأخذه الى المرسم الخاص به لرسمه وبعد الانتهاء من رسمه نشب حريق في المرسم قضى على جميع مايحويه المرسم من لوحات ماعدا لوحة الطفل الباكي! وفي عام 1985 نشرت جريدة الصن البريطانية سلسلة من التحقيقات عن حوادث اندلاع نار غامضة كان البطل فيها هذه اللوحة بالذات!، كانت اللوحة ذات شعبية كبيرة في بريطانيا حيث كانت تعلق في البيوت والمكاتب باعتبار مضمونها الإنساني العميق لكن الصحف ربطت بين اللوحة وبين بعض حوادث الحريق التي شهدتها بعض المنازل والتهمت فيها النيران كل شئ عدا تلك اللوحة.
 
وتواترت العديد من القصص التي تتحدث عن القوى الخارقة التي تتمتع بها اللوحة وعن الشؤم الذي تمثله، وكلما وقع حريق في مكان تشكل تلك اللوحة عنصرا فيه.. كلما أتت النيران على كل شيء وأحالت المكان إلى رماد! وحده الطفل الباكي كان ينجو من الحريق في كل مرة ودون أن يمسه أذى.
 
ولم تلبث الجريدة أن نظمت حملة عامة أحرقت فيها آلاف النسخ من هذه اللوحة، واستغل الناس الفرصة ليخلصوا بيوتهم من ذلك الضيف الصغير والخطير! لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد أصابت لعنة الطفل الباكي جريدة الصن نفسها، ليس بسبب حريق وانما بفعل الإضراب الواسع النطاق الذي قام به عمالها ومحرروها وانتهى بطريقة عنيفة، مما دفع أصحاب الجريدة إلى التفكير جديا في إغلاقها في نهاية الثمانينات .. ومن يومها أصبح كل من يعتبر الطفل الباكي نذير شؤم وعلامة نحس عازفاً عن شراء أي منظر لطفل حزين ذي عينين واسعتينن !!.
 
هذا كله لم يؤثر في الكثيرين ممن اعتادوا على رؤية اللوحة والإعجاب بفكرتها ومحتواها الإنساني المؤثر .. وأفضل دليل على ذلك أن اسم اللوحة The Crying Boy تحول إلى عنوان لموقع إلكتروني جميل يضم نسخاً مكبرة من كافة أعمال براغولين التي رسمها تحت نفس العنوان.
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود