د. نوفل نيّوف: مرة أُخرى إلى الشاعر الذي يحكم الظلامُ عليه بالإعدام
في مثل هذا اليوم من عام 2015, كتب الدكتور والأديب المهاجر نوفل نيّوف هذه القصيدة التي أهداها إلى الشاعر أشرف فياض الذي صدر حكم بإعدامه, من قبل خفافيش الظلام.
إلى أشرف فياض، الشاعر الذي يحكم الظلامُ عليه بالإعدام
التهمة: الالحاد. الدليل: ديوان شعر!
الليلُ شبهُ جزيرةٍ من طابقين
لا يُغرِق القتلةَ فيها الدم
رمالُ رؤوسِهم لا يَنبُتُ فيها شيء.
من حروف الخُرافات
وبتْرِ الرؤوس في الشوارع والساحات
يصنعون خبزَ الجائعين
ودِبسَ الوعود المسمومة
بجِنان الحوريّات والغُلمان.
أثقلُ صمتاً من الجدار عذابُ العاقل
لا سماءٌ تتسع لصرختِه ولا أرض
لا نجومُ الراياتِ ولا ألوانُ الديمقراطيات
كلُّ شيءٍ مع الليل
كل حاكمٍ مع الظلم
كلُّ المبادئِ والشعاراتِ مع النفط...
ليس همّاً أن تسقط المباني وحبالُ النجاة والأرواح.
تُطلق الهمجيةُ على الفكرةِ السيف
يُصلَب الشاعرُ في جذوع الكلام
بأيدٍ لا يحكمُها إلهٌ ولا بسمةٌ
بعيونٍ لا تريد لنا أن نرى النور.
غيمٌ على حجرٍ /
مِن دمعِنا الحجرِ.
لا يلومُ الثعلبُ الضبْعَ على /
أن في البابِ دمَ الشجرِ.
November 23, 2015