د. بهجت سليمان: الحبّ الحقيقي هو سرّ انتصار الشعوب
(ورود الصباح)
1 - عندما تزداد العقبات والعثرات، لا بد من ازدياد الصمود والإيمان بقدوم الفرج.
2 - لا يستطيع الإسكافي، أن يرى ما فوق الحذاء.
3 - الضفدع لا يستطيع العيش، خارج المستنقعات.
4 - يتطاول الأقزام على العمالقة، لعلهم يحظون بِلَفْتَةٍ منهم.
5 - المرضى نفسياً، يرون العالم مريضاً، ويحقدون على الأَصِحَّاء، ويتمنون لهم المرض.
6 - الأَصِحَّاء نفسياً، ينشرون الفرح بين الناس، مهما كان الوضع مَدْعاةً للتجهم، ويشفقون على المرضى ويتمنون لهم الشفاء.
7 - الفاشلون متشائمون دائماً، ولذلك ُيعادون النجاح والناجحين، ويضُخُّون التشاؤم والسوداوية.
8 - الطامعون يريدون كل شيء، دون أن يُحَرِّكوا ساكناً..
والطامحون عندما يريدون شيئاً، يعملون ليل نهار، لتحقيقه.
9 - السيئون يرون الآخرين سيئين مثلهم، مهما كانوا عكس ذلك..
و الأنقياء يرون النقاء في الآخرين، مهما كان الآخرون سيئين.
10 - من لا يمتلك أية موهبة، يمتهن النميمة والتشهير بالمتميزين.
***
[الحبّ الحقيقي، هو سرّ انتصار الشعوب]
1 - هل تعلمون أيّها الأصدقاء والصديقات الغالين، ما هو سرّ انتصار الشعوب والدول والطلائع والنخب والأفراد، في المعارك غير المتكافئة من حيث القوّة، بين الأطراف المتحاربة؟
2 - إنّه (الحب) نعم، الحب.. فلا تستغربوا..
3 - و الحب لا يتجزأ.. ومن يحب هو الغيري.. وأما الأناني فلا يستطيع أن يحب إلا نفسه..
4 - والحب تضحية بدون تفكير بالعواقب..
5 - و الحب استعداد للبذل والعطاء والجود بالروح والنفس والجسد والمال والولد، في سبيل مَن تحب..
6 - و أعلى وأغلى وأسمى وأبهى وأحلى وأنقى ما يمكن أن يحب الإنسان، هو (الوطن)..
7 - وتأكّدوا أنّ مَن يحب وطنه بصدق وإخلاص وغيرية وتجرّد، يحب أمه وأبيه وزوجته وبنيه وأصدقاءه وخِلّانه وذويه، حباً أسطورياً، لا حدود له.
8 - و الحب أقوى من القنبلة الذرية، ومفعولُهُ أكبر منها بكثير، ولذلك سوف ننتصر على أعداء سورية وخصومها، انتصاراً ساحقاً ماحقاً، لا تقوم لهم قائمة بعدها، رغم الأثمان الخرافية التي دفعناها وندفعها..
9 - و المهم أنّ سورية لفظت من بين جوانحها، وبصقت من أحشائها، كثيرا من المخلوقات التي لا تعرف الحب، والمشبعة بالحقد والضغينة والكره، ورمت بهم، بل وأعادتهم إلى أماكنهم الحقيقية التي يستحقونها فعلاً، وهي تحت أحذية أعداء الشعوب ونواطير الغاز والكاز..
10 - ويبقى الأكثر أهمية، هو أن تلفظ سورية الجديدة المتجددة، في السنوات القادمة، من لا يعرفون جوهر الحب ولا قيمته ولا معناه ولا ضرورة وجوده في الحياة..
لأن من يحب وطنه.. لا يراه مزرعة ولا مدجنة ولا فندقا ولا مقهى ولا ملهى، بل يراه أرضا تحتاج للزراعة والفلاحة والتسميد والسقاية والرعاية والحنان، مدى العمر والزمان.
***
(ستبقين يا "شام" فوق الجميع)
أيتها المتغلغلة في حنايا النفس
الساكنة في تلافيف العقل والقلب
المستوطنة في خلايا الروح والفؤاد
المنسابة في النفس كياسمينك المقدس
المتربعة في حدقات العيون والجفون
الشامخة في حضن جبل قاسيون
السامقة كعنفوان جبل الشيخ
ياصانعة التاريخ والحاضر والمستقبل
يا المبتدا و المنتهى لكل جميل في هذا الكون
نحن سيوفُكِ ودروعُكِ وفرسانُكِ و رِجالُك
سنحافظ عليك "ياشام" ما دام فينا عِرْقٌ ينبض
وستبقين فوق الجميع، رغم أنف الحميع.
***
- 1 -
[وتبقى القدسُ قِبْلَتَنا و نَبْقَى]
حُضورٌ في الحياةِ وفي المماتِ
قتالٌ في الحَراكِ وفي الثَّبَاتِ
وكُلُّ مَعارِكِ الدُّنْيا، ستَمْضِي
بِفَضْلِ عَزائِمِ الأُسْدِ الأُبَاةِ
و يأتي النصرُ مشفوعاً بِصَبْرٍ
وإصرارٍ بِوَجْهِ النّائِباتِ
و كُنّا دائماً أُسْداً رجالاً
وإقداماً، بِوَجْهِ العادِياتِ
سنبقى نقهرُ الأعْدَا بِسَيْفٍ
دمشقيٍ، سليلِ المَكْرُمَاتِ
وتبقَى القُدْسُ قِبْلَتَنَا، ونَبْقَى
رجالَ الحقِّ، ضدَّ الغادِراتِ
لِتَغْدُو الشامُ، شرقاً ثم غرباً
كما كانَتْ زمانَ الماضِيَاتِ
- . بهجت سليمان -
- 2 -
فكتبَ الأديب والشاعر العربي المبدع أسامة القادري تعليقاً عليها:
وتبقَى الشامُ مأوى كُلِّ حُرٍ
شريفٍ حاملٍ أسمى الصفاتِ
وتبقى بالأشاوس دارَ عِزٍ
تَعافُ الضيمَ، تهزأُ بالطُّغاةِ
تُبَدِّدُ ماتراكَم من شجونٍ
وتَرْسُمُ حاضرَ المَجْدِ وآتِي
- أسامة القادري -
- 3 -
كما كتب، تعليقاً عليها أيضاً، الشاعرُ العربي السوري جابر خيرات سليمان عيدة:
نُزَعْفِرُ أينما كُنَّا، اللّيالي
فتهجِسُ من مذابَ الطّيِّباتِ
بجيشٍ مِثْل برقِ اللهِ يَهْمِي
له في القلبِ مَجْدُ المَكْرُماتِ
تأسَّد َ كُل ُّ قلب ٍ عسكريٍ
بأسرار العُلى والمُعْجِزات
ونُرْجِعُها الشّآمَ إلى عُلاها
لِتَسْمو بالمعاني والصِّفات