د. بهجت سليمان: (شقائق الصباح) "1".. ومقتضيات الديمقراطية الأمريكية
1 • ليس علينا، فقط، أن نشعر بأنّ الأحلام الكبرى تبدّدت، وأنّ الآمال القومية تعثّرت..
بل أن ندرك أنهما بدأتا تأخذان الحيّز الذي فرضته الظروف والوقائع والتحدّيات الموضوعية والذاتية.
2 • إنّ نزعة (الإرادويّة) أو سياسة (حرق المراحل) ثَبَتَ أنها ناجحة تكتيكياً.. لكنها خاسرة إستراتيجياً..
فما تكسبه الشعوب منها، على المدى القصير، تدفعه مضاعفاً على المدى الطويل..
فالإرادويّة تقفز فوق الواقع وإمكاناته.. أمّا (الإرادة) فهي التي تستثمر كامل إمكانات الواقع، أفضل استثمار، دون أن تقفز فوقه.
3 • إنّ أنبل الأفكار وأعظم القرارات، قد تصبح سيّئةً وضارّةً عند التطبيق.. إذا لم يكن المنفّذون مؤمنين بها، أو إذا كانت تتعارض مع مصالحهم.
4• ما يسميه (غوته): (روح العصر) هو، مدى حجم ونوع، وعمق واتّساع "العامل الاجتماعي - التاريخي - الثقافي".
5 • على جميع الشرفاء في الوطن، أن يحصنّوا أنفسهم ضد الاستدراج المؤدّي إلى الوقوع في شرنقة الجزئيات، على حساب الأساسيات.
6 • تنبش الحرب من أعماق المجتمع، كل ما يحتويه جوفه، مهما كان غائراً أو متقادماً..
فإذا كانت الحرب، وطنية تحررية، تنبش أنبل الصفات وتدفع بها إلى السطح..
أمّا إذا كانت حَرباً ظالمة أو عدوانية أو عنصرية، فإنها تدفع إلى السطح، أسوأ الخصائص وأحطّها.
7 • الكرامة أغلى شيء في الوجود.. لكن لا كرامة بدون التزام..
والحرية غالية جداً.. ولكن لا حرية بدون مسؤولية..
والحقوق مقدّسة ومُصانة.. ولكن لا حقوق بدون واجبات.
8 • كثيرٌ من المسؤولين في عالمنا العربي، تكلّست عقولهم، وتبلّدت محاكماتُهم المنطقية، بحيث يستهجنون أن يناقشهم أحد، فكيف بالاختلاف معهم؟!
9 • عندما يتصرّف عدوّك، بحماقة ورعونة، قد يُرْهُبك في بادئ الأمر..
لكن سرعان ما تؤدي حماقته، إلى تماسكك وصلاَبتك كإنسان عاقل وحصيف، ليدفع العدوّ ثمن حماقته، وليرتدّ كيده إلى نحره.
10 • ناموس الطبيعة وسنّة الحياة، أنّ التحدّي خلاّق، بينما الطمأنينة الزائدة، مَهْلَكة لأصحابها في النهاية..
فالقلق على المستقبل، ضمن حدود معقولة، أمر خلاّق... بينما السكينة المفرطة، طريقٌ إلى الهاوية.
(الدوافع المزيَّفة لـ"الربيع العربي")
- إذا كانت دوافع "الربيع العربي" - كما يقول بعض الجهابذة - هي:
1 - غياب الاستقلال السياسي والاقتصادي.. و
2 - عدم توافر العدالة الاجتماعية.. و
3 - الافتقاد للديمقراطية..
يكون السؤال الذي يفرض نفسه، هو:
- لماذا لم يظهر هذا "الربيع" في البلدان العربية الأكثر اتصافاً بهذه الصفات الثلاثة، من محميات الكاز والغاز، وصولاً إلى باقي المحميات الصهيو - أطلسية في المنطقة؟!
والجواب:
- لم يظهر فيها "الربيع"، لأنّه منذ لحظة الحمل والولادة، كان ربيعاً صهيونياً / أطلسياً / أعرابياً / وهّابياً / إخونجياً...
وكانت غايته الكبرى، هي وضع كامل المنطقة في الجيب الإسرائيلي، مهما أدى ذلك إلى تهشيم وتدمير المنطقة...
- وكان آل سعود وباقي نواطير الكاز والغاز، هم المموِّل الأكبر لذلك المشروع..
وكانت أدواتهم الداخلية "المعارضاتية"، هي القناع الذي تلطّى وتخفّى وراءه، ذلك المشروع التدميري
***
(مقتضيات الديمقراطية الأمريكية، المطلوب الأخذ بها وتعميمها)
1 - اقتضت "الديمقراطية الأمريكية" إبادة اكثر من "27" مليون شخص من "الهنود الحمر" واحتلال أرضهم..
2 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية" اختطاف "15" مليون إفريقي، وتحويلهم إلى عبيد، جرى استعبادهم، بعد أن مات منهم أكثر من "2" مليون شخص في عرض البحر بسبب الطريقة الوحشية في نقلهم..
3 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية " قتل "2" مليون مكسيكي واحتلال أرضهم، بغرض توسيع أمريكا..
4 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية والأوربية" قتل "60" مليون شخص في الحرب العالمية الثانية، بينهم "500" ألف جرى قتلهم بقنبلتين نوويتين أمريكيتين، في هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين..
5 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية" قتل "3" مليون فيتنامي في الحرب الأمريكية على فييتنام..
6 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية" قتل "2" مليون إنسان من لاوس وكامبوديا.
7 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية" قتل "3" مليون كوري وتمزيق كوريا إلى شمالية الجنوبية.
8 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية، التمدد على جيرانها، في ترينيداد ونيكاراغوا وكوبا، وقتل "250" ألفاً منهم..
9 - واقتضت "الديمقراطية الأمريكية" قتل "2" مليون عراقي، بينهم مليون طفل، "دفاعاً عن حقوق الإنسان في العالم!"..
10 - وأخيراً، لا آخراً، اقتضت "الديمقراطية الأمريكية"، تدمير سورية وقتل نصف مليون من أبناء شعبها.