عبد الكريم الناعم: في الباب الّذي لايُغلَق
في الباب الّذي لايُغلَق
أَجيءُ إليْكَ حزيناً
وفي مُقْلتيَّ انْكِسارٌ حَنونٌ
فَهَلْ ذاكَ يَكفي؟
بِبابِكَ أَجْثو ضَعيفاً
تُبَدِّدُني الحادِثاتُ
وَيَهْرُسُ روحي المُمِضُّ
وَتعدو المسافاتُ خَلْفي
أَمِلْتُ
ومازلتُ
قلبي عل شَفْرِةٍ مِن دُعاءٍ
وَنِصْفي يُعَلِّلُ نِصفي
لقدْ أَسْكَرَتْنا الكَوارثُ دونَ شرابٍ
وَضَلَّتْ بِما أَتْرَعَتْنا الكؤوسُ
ففي كُلِّ بيْتِ شَهيدٌ (عَريسُ)
وفي كلِّ حَفْنةِ قَمْحٍ
على النّهْبِ سُوسُ
فَيامَنُ أَمَدَّ بِ(بَدْرٍ)
على الياسِ
أَهْلَ الوَضاءةِ،
نَصْرَكْ
أَزِلْ عن بلادي وَأَهْليَ ضُرَّكْ
هُوَ الشَجِرُ الغَضُّ نَبْتُكَ
فاحْفَظْ بساتينَكَ العالياتِ
فقدْ أَبْهَظَتْها الفؤوسُ
أَفِضْ ياإلهي السلامَ
وَبِرَّكْ
آذار 2016
من مجموعة "إرحلْ هكذا" الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب 2017
***
بحْر الداخل
كنّا ثلاثةً
على تلفّتِ الجَمالِ
والرّهافةِ الشّفيفةِ العذراءِ
نَلْتقي
تاخذُنا الألحانُ
والبَداءةُ الزّرقاءُ
بينَ لَفْتةٍ
وزِرِّ وَرْدةٍ
تَردُّنا إلى ازْدهارِ كأسِنا
نَنُوسُ بينَ مَغْرِبٍ ومَشْرِقِ
فقالَ مَنْ تَفَتَّحَ الغزالُ
في سُهوبِ روحِهِ:
"أُحِسُّ أنّنا ثلاثةٌ في واحدٍ
مارأيُكمْ بِرحْلةٍ لِلْبحْرِ
نَسْتَجمُّ
مُشرقينَ بينَ مَوْجةٍ
وحُلْمِ شاطيءٍ يُعيدُ صَوْغَ
ذِكْرياتِهِ
مِنْ غيرِ دَفْتَرْ"؟!
فَرَدَّ مَنْ أَشْعَلَهُ التّطوافُ
في انْغِماسِهِ:
"كُلْ هَوا"
ولا تَعُدْ لِمثْلِها،
البحرُ الذي نَحْملُهُ
في هذهِ الأعماقِ
أَكْبَرْ"
حمص 3/4/2016