يحيى زيدو: زهر اللوز لا يكذب
زهر اللوز يختال في نهارٍ شتائي مشمسٍ
كعاشقٍ أخطأ موعده على عَجَلٍ
كصبيةٍ دندنت أغنية حبٍّ بلا خجل
*******
ثمة ورودٌ كثيرةٌ ملقاة على الرصيف طازجةً
تليق بموعدٍ غرامي مؤجَّلٍ أو ملغىً
و ابتساماتٍ تزيِّن شمس النهار.. كالقُبَلِ المسروقة
كأنها بطاقات دعوةٍ لفرح قادم..!
******
سأطرِّز قلبي بما بقي في ذاكرتي من أغاني الطفولة
و أقطف ما يكملني من الزهور
لأهديها توق انتظاري
و أفرح معها كظلِّ مسافر
سأوغل في البحر كمركبٍ تائهٍ بلا ربَّان..
و أوغل في الحب شفافاً رشيقاً كمطر الربيع
سأوغل في الحنين لأكتشف معانٍ أخرى، و أسماء جديدة للوقت، و الضوء، و أسرار النرجس، و تنهُّد البنفسح، و ما يقول الحبق..!
******
تتسع المسافات بين قدميَّ و خطوات الطريق
سألقي بما توفر من زهرٌ و عطورٍ.. علامات على قرب الوصول
أنا الطيني لن أعبأ باتجاه الريح.. و لن ألاحقها لترضى السماء
فقط.. سأستعيد صخب أغاني الطفولة
و رائحة الوقت.. و الضوء
و أستعير من البحر موجةً عاليةً تعيدني إلى البرِّ
لعلِّي أعثر على امرأةٍ من نبيذٌ
امرأة.. عتَّقها الربُّ في خابية الطين
تنبت ورداً يختال.. فيختار..
و أحتار..
أيُّنا خُلِقَ في الأزل ليكون نصف الأخر للأبد..!