د. نوفل نيّوف: الرغيف يبحث عن إلهٍ صغير
الدم عاجُ أنيابِه زجاجٌ مسنون.
بذورُ الهواجس هضمُها عسير.
يبحث الرغيف عن إلهٍ صغير يأكل بصلاً على مئذنة.
لا يطعِم أولادَه قمحَ الجائعين.
لا يمنح جوانحَ لحيوانات لا تطير.
يتشرّب الحصى والأتقياءُ دماءَ مأساتنا بأمان.
غيمةُ دخان تخرج من جيوب حناجرهم
إجلالاً لجنَّةِ دَعْشٍ على الأرض.
النبع غارق في بطن الأراضي البور.
سادةُ المملكة الثعابين.
تبحث نجاتُك منك في غابةٍ ثيابُ أشجارها القش.
الحزن ليل أبيض ينبع من الطريق الخفيّ إليك.
على زيته أشوي المسافات.
الدمع حِبر القلوب.
به أكتب مسرّاتي الصغيرةَ وأخطائي الحميمة أدراجَ الرياح.
ثالوثُ الراح والروح والريح قِبْلتي.
سرُّ الحياة المكنون.
الجمال هو الشباب.
ما غيرُه زبَدُ بحر.
لا تفارقني ضفيرتُها المحبوكة بالضوء والجذَل وهديلِ الوعود.
القلوب القاسية متاهاتنا.
لا تضيع فيها الوحوش.
تتجمّد الكلمات من الهجر.
تصاب برَمدٍ يُخجِلها من الوقوف على الباب.
لن أقول كلاماً يقضم الاستعمالُ جلده.
عجوز أتَّكئ على شفرتين.
كلّهم حولي.
ليس معي أحد.
تمرّ الضحكة مسرعة أمامي
لا تبالي بحجارة تتناحر في الطريق.
أقبِض على شعرها بخشونة المحبّين.
تعضّ على ألمي بشفةٍ وأسنان.
تختفي
على عكازين شفرتين.
16شباط 2016