كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مارسيل وزاهي وأميمة والآخرون: عن فخّ قاتل اسمه USAID

مرّة أخرى، يصطاد شبح USAID الفنانين والصحافيين العرب. «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» التي أُنشئت عام 1961، هي «قفّاز الحرير» الذي تستعمله وزارة الخارجية الأميركية و«مجلس الأمن القومي» لتنفيذ أجندتهما السياسية والاقتصادية الدولية في أكثر من 180 بلد. وفق وثيقة صادرة عن الوكالة والخارجية الأميركية، بلغت ميزانية USAID لهذا العام حوالى 47.8 مليار دولار أميركي. تذكر الوثيقة المنشورة على موقع الوكالة أنّ أهداف برامجها هي «حماية مصالح الولايات المتحدة وتعزيز السلام والحفاظ على قيادة أميركا في العالم».

لتحقيق ذلك، خصصت «يو. أس. آيد.» حوالى 580 مليون دولار لبرامجها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحوالى 1.7 مليار دولار لبرامجها في العراق الذي حطّمه الغزو الأميركي عام 2003. لا تنسى الوكالة تخصيص 8.6 مليار دولار من ميزانيّتها لـ«الأمن، وتعزيز القانون، ومحاربة الإرهاب» من خلال «تقوية قوات الأمن لحلفاء وشركاء أساسيين؛ عبر مساعدة عسكرية لإسرائيل ومصر والأُردن». كما لا تنسى تخصيص 1.1 مليار لبرامجها في «الدبلوماسية العامة والتعليم والتبادل الثقافي». معظم هذه المعطيات غابت عن الجدال والنقاش الذي أثاره «ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام» الثالث، الذي موّلته ورعته «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» والسفارة الأميركية في العراق، وقناتا «الجزيرة» و«العربية» اللتان سقطتا مهنياً في امتحان «الربيع العربي».

الملتقى الذي نظّمه الشهر الماضي «مركز حماية وحرية الصحافيين» لصاحبه نضال منصور، احتضن حوالى 350 صحافياً وفناناً عربياً، كان أبرزهم الفنانان اللبنانيان مرسيل خليفة وأُميمة الخليل وفرقة «إسكندريلا» المصرية والمغني المصري محمد محسن، إضافة إلى المغنيتين الفلسطينيتين ريم بنا وأمل مرقص، وكمال خليل (مؤسس فرقة «بلدنا»)، فضلاً عن الشاعر والإعلامي زاهي وهبي، والكاتب والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله، ومؤسسة «الحق» الفلسطينية. الفنانون الذين جمعهم الفن الملتزم والتغنّي بفلسطين والمقاومة والتصدّي للإمبريالية، جمعتهم هذه المرّة USAID في العاصمة الأردنية. النقطة الأخيرة كانت جوهر بيان أصدرته مجموعة من المثقفين والناشطين العرب، يستنكرون فيه مشاركة هؤلاء الفنانين من فلسطين ولبنان ومصر والأردن في «ملتقى حرية الإعلام» الغارق في وحول التمويل السوداء لـ«يو. أس. آيد.». وذكر البيان أنّ المشاركين في «الملتقى» هم «شخصيات ثقافية وفنية، لطالما حُسبت في صف المعارضة للإمبريالية والكيان الصهيوني». وأضاف أنّ «مرسيل خليفة قَبِلَ بتكريم قاتلي الأطفال (USAID) في العراق له، متناسياً تماماً كلّ كلمة غناها لـ«أحمد العربي». كما رمى إبراهيم نصر الله دواوينه في أحضان USAID التي دمّرت كل الخطط التنموية لشعوبنا. شعوب لا تزال تبحث عن تحرّرها». وتابع البيان أنّ «فرقة «إسكندريلا» وافقت على المشاركة في حدث تدعمه «الجزيرة» التي لم تتردّد في التلاعب بالمشهد المصري وتسخينه لحساب الأجندة السياسية للإخوان المسلمين». وفي جواب على ردّ الفرقة على مشاركتها في «الملتقى»، أردف البيان أنّه لم يكن طلب «إسكندريلا» تغطية شعاري USAID وقناة «الرأي والرأي الآخر»، سوى «محاولة خجولة للهروب من الفضيحة. وكان بإمكانها ببساطة أن تنسحب فور علمها بالجهات الداعمة له».

وأشار البيان إلى خطورة أجندات المنظمات غير الحكومية التي «تعمل على تفكيك قضايا التحرّر الأساسية إلى قضايا جزئية»، قبل أن يختتم المثقفون والناشطون بتشديدهم على أنّهم «ضد التمويل الأجنبي، والمنظمات التي تسمّي نفسها «غير حكومية»؛ ومع حماية المشهد الثقافي من التشويه الذي تمارسه هذه المنظمات. ومع تعرية كل الذين يقدّمون أنفسهم كمناضلين، ولا يتردّدون في تنفيذ أجندة الإمبريالية العالمية والكيان الصهيوني».

الأخبار

"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود