كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. حبيب ابراهيم: رحلة تخرج

في رحلة تخرجنا التي كان من المقرر أن تستمر لمدة ثلاث أو أربعة أيام احتار الرفاق في أي اتجاه حلو نسير، فكل منّا من مدينة أو قرية ويحلم بأن يزور باقي المدن والقرى في هذا البلد الجميل.

هناك مناطق نسبة احتمال زيارتها لبعضنا في المستقبل أكبر من غيرها بسبب موقعها الجغرافي كالمناطق الوسطى أو مدن الساحل.
بعض المناطق كانت غائبة كليا كاحتمال أن نقوم بزيارتها لمجرد السياحة في مستقبلنا المجهول.
كانت نسبة الزملاء من المناطق الوسطى و المنطقة الساحلية أكبر بكثير من نسبة الزملاء من باقي المناطق ولذلك كان لدى الأغلبية رغبة في زيارة المناطق الشمالية و الشمالية الشرقية لأنها فرصة ربما لن تتكرر، خاصة وأن المنطقة الجنوبية درعا و السويداء قريبة من دمشق وهناك الكثير من الزملاء و الاصدقاء فيهما وفرصة زيارتهما متاحة.
في النهاية وبعد تعدد الآراء تم اتخاذ قرار بأن تكون الرحلة بإتجاه الساحل لسببين رئيسيين أولهما صرخة بعض الأصدقاء المحببين (ياخي لاحقيين ع الرقة و الدير و الحسكة, خذونا ع بلادكم يمكن ما عاد نشوفكم وانتو قراب على بعض و تتشاوفون)
والسبب الثاني هو رأي انشتاين الدورة أبو صطيف الذي أمسك بيده قلما و بدأ يحسب على الورق المسافات التي سنقطعها ونحن محصورون في الباص و المدة التي سنقضيها نياما في مقرات استضافتنا بعد تعب، اذا ما اتجهنا بإتجاه الشمال الشرقي، وخرج بنتيجة أن رحلتنا ستكون أحد عشر ساعة فقط من أصل أربعة أيام.
كثيرون منا كانوا محسوبين على الشام وبالتالي فأينما اتجهنا هم عائدون إلى العاصمة.
المهم انطلقنا بإتجاه الساحل، وقصدنا (لاذقية السوريين ) وتابعنا المسير إلى منطقة كسب وكانت المرة الأولى التي أرى فيها هذه الكثافة من الحسن، وبعد استراحة الغداء صعدنا في جولة قادتنا إلى أعلى التلة، ومن هناك بدأ لنا من مسافة ليست بعيدة ذلك العلم التركي المزروع بشكل منفّر ،كانت الدموع تقفز من عيني عدد من الرفاق من شدة احتباسها وأنا أيضا بكيت لأنها كانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها علما غير العلم السوري يرفرف بلا مناسبة تحت سماء بلادي..
عدنا من رحلتنا وبقيت قلوبنا معلقة بتلك الثوان الجميلة الأخيرة التي كنا فيها معا..
وبعد عقد من الزمان شاءت الظروف أن آتي برحلة من الجهة المقابلة حيث أنطلقنا من أنقرة إلى أضنة فاسكندرون وأنطاكية وحين صرنا على مشارف الوطن بكت العيون مجددا حيث بدا من مسافة بعيدة نسبيا علم بلادي وهو يرفرف تحت السماء السورية و يشد الحبل بكل قوته لتصل رفرفته إلى سماء كل الأراضي التي حرمت من ظله.
وانا كانت روحي تشد الجسد بكل قوتها لتحمله إلى سماء الاهل و الرفاق...
فالحياة مجرد رحلة تخرج

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني