حين يتعب قلبك.. اختر الجهة الخامسة
حين تتعب..
ارمِ قلبك عالياً
على قمرٍ معلّقٍ فوق البحر..
انسَ الجهات الأربعة.. و اخترْ لهُ الجهة الخامسة.. جهة الله.
حين يتعب قلبك..
لا تفكّرْ بالموت.. فكّر بالحياة
و عطّر ذاكرتك بأفكار الورد.. و قل:
هكذا أتيتُ.. هكذا أمضي.
حين يتعب قلبك
لا تنشغل بما مضى.. ركّزْ على ما سيأتي، و رتّب أوراقك المستقبلية..
ستجد الغدَ بانتظارك.. فلا تخذلْهُ.
حين يتعب قلبك
لا تقل إنّ الحياة خطيئةٌ..
بل قُلْ:
إنّ الخطيئة كانت حين قلت: «نعم»، حيث كان يجب أن تقول: «لا».
حين يتعب قلبك
ابتسم.. لأنّ حياتك كتابٌ صنعته بيديك
لهذا جاء مليئاً بأخطاء الكتابة و الطباعة.
حين يتعب قلبك
تذكّرْ أنّ ما ينتظرك في نهاية الطريق ليس العدم أو الموت..
بل كل ما مشيتَ من خطوات.
حين يتعب قلبك
اعلمْ أن البحر لا يهتم بالريح، و لا بمن يركبه بشراً كان أم سفينة
و أن السفينة تثق بالشراع اكثر من الربَّان
لكن الربَّان عليه أن يكون واثقاً من الريح، و البحر، و السفينة معاً.
مع أنّ الرياح تختار دوماً الجهة الخامسة..
كما يشير اتجاه بوصلة الله في القلب.
حين يتعب قلبك
تدثّرْ بوجه امرأةٍ يخفي خلفه روحاً تسكنها و تسكنك..
امرأة برائحة الأرض بعد مطرٍ أول
امرأة بنكهة القهوة تأخذك إلى حدائق الأبدية..
حيث يسقط في البحر القمر المعلّق..
ذلك القمر الذي رميتَ قلبك عليه في بداية التعب.