كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المرأة المعجزة الأديبة هيلين كيلر في ذكرى رحيلها

 هي كاتبة أمريكية الجنسيّة وأديبة ومحاضرة وناشطة، كما تعتبر نموذجاً للإرادة البشريّة يحتذى به، فهي فتاة فاقدة لحاسّة السمع، ولحاسّة البصر، كما أنّها استطاعت أن تهزم إعاقتها وتقاومها، وسمّيت هذه المقاومة بالمعجزة.

ولدت هيلين كيلر في الولايات المتحدة الأمريكية في مدينة توسكومبيا الواقعة في ولاية ألاباما، في 27 يونيو 1889.

تعود هيلين إلى أصول ألمانيّة، والدها هو الكابتن آرثر كيلر، وأمها هي كايت أدامز كيلر، وعند بلوغها سن سنة وسبعة أشهر أصيبت بالعمى، وذلك بسبب مرض التهاب السحايا، والحمى القرمزية، الذي أفقدها حاسّة البصر، وحاسّة السمع، وعندما بلغت سن السابعة، كانت هيلين تملك ستين إشارة تتواصل بها مع عائلتها، كما أنّها حصلت على شهادة اللغة الإنجليزية، بالرغم من أنها صماء وعمياء، ثمّ اختيرت المعلمة آن سوليفان لتكون معلمة لها، واستمرت علاقتها بها مدة 49 عاما، ثم تعلمت كيفية كتابة الحروف على كف اليد، وتعليمها الإحساس عن طريق كف اليد، وبعد عام من التعليم، تعلمت هيلين تسعمائة كلمة، ودرست الجغرافيا، وعلم النبات، وفي عمرها العاشر تعلمت قراءة الأبجدية المختصة بالمكفوفين.

في عام 1891، سمعت هيلين بقصة الفتاة الصماء والبكماء من الدولة النرويجية راغنهيلد كاتا التي تعلمت الكلام، وكانت مصدر إلهام لها في تعلم الكلام، ثمّ إنّها تعلمت عند المعلمة سارة فولر التي كانت رئيسة معهد هوارس مان للصم، وبدأت هيلين تتعلم الكلام بوضع يديها على فمها أثناء الحديث لتحسن طريقة تأليف الكلام بالشفتين واللسان، ثمّ بعد فترة أتقنت هيلين الكتابة، وكان خطها جميل، ومرتب، والتحقت هيلين بمعهد كامبردج للفتيات، وكانت رفيقتها هي الآنسة سوليفان، وعام 1904  تخرجت من الجامعة حاصلة على شهادة بكالوريس في تخصص العلوم والفلسفة، وكان عمرها 24سنة، وبعد التخرج، كرست جهودها في خدمة المكفوفين، كما أنّها تعلّمت السباحة، وقيادة العربة، والغوص، وكانت في أوقات فراغها تطرز، وتقرأ.   مؤلفات هيلين نشرت الكاتبة هيلين كيلر ثمانية عشرة كتاباً، وترجمت مؤلفاتها إلى خمسين لغة، ومن مؤلفاتها:
(أغنية الجدار الحجري. العالم الذي أعيش فيه. الحب والسلام. الخروج من الظلام. هيلين كيلر في أسكتلندا. كتاب أضواء في ظلامي. كتاب قصة حياتي).
وقد كان لهيلين كيلر عبارة مشهورة جداً، وهي: (عندما يغلق باب السعادة، يفتح آخر، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلاً إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فتحت لنا). توفيت هيلين كيلر في الولايات المتحدة الأمريكية في 1 يونيو 1968 عن عمر يناهز سبعة وثمانون عاما.

إعداد: محمد عزوز

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني