كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: مكتبتي الكون.. كتابي العطر

و كان الكون مكتبتي..
السماء كتابٌ، و الأرض كتابٌ..المرأة كتابٌ، و الموسيقا كتابٌ.. و الكتاب كتابٌ.
و كان البحر العجوز كتاباً، رأيت أمواجه سطوراً قرأتُ بين ثناياها تجاعيدَ عمري..فَارْتَسَمَ القلب كتاباً منزوع الأوراق، فيه انتثرتْ أحلامي فوضويةً على الرفوف.
و حصل أن تعلَّمتُ ما تعلَّمْتُ فما ازددتُ إلا شتاتاً و غربةً..
أدخلتني غربتي من النوافذ ضوءً شاحباً شحيحاً مكسور الظلِّ لم تنجح معه دهشتي في تبديد الظلمة..
و حصلَ أنْ رأيتُ وردةً تذبل، و تموت حين تلامسها يدٌ لم تألف روحها..!
و عرفتُ كيف تبكي عريشةٌ على روحٍ كانت تحنو عليها قبل أنْ تغيب أو ترحل..!
و دُهِشْتُ كيف تندى العناقيد عن نبيذها و هي تتألم بفرحٍ سِرِّيٍّ..!
و كيف يتألم برعم قبل أن يزهر..!
و كيف تلثم نجمةٌ خدَّ قمرٍ لتنطفئ ثم تتوهَّج فيه.

في مكتبة الكون..
تعلَّمْتُ أنْ أرنو إلى البحر و قد صار مجمرةً يحترق فيها بخور الأرواح..الزَبَدُ رمادٌ، و الغيم تكثيفٌ لروح البخور و العطر.
و تعلَّمْتُ كيف أراوغ موتي، فأفتح كفي وِسْعَ القلب، و القلب وِسْعَ الكون، ليغدو الكون فضاءً لروحي، و روحي مفتاح معاني الأشياء جميعاً..و على قدْرِ المعنى يتسع المبنى.

يا ربِّ شكراً.. فما أكثر الحاجات التي لستُ أحتاجها.
يا ربِّ.. لماذا لم تخلق للموت عيوناً! فقد يعطف عليَّ حين يرى أحلامي البيضاء و أنا لا أملك حولاً أو قولاً.لا يتوفر نص بديل تلقائي.
يا ربِّ.. ما زال قلبي كهفاً تتناسل فيه عناكب الهجر و القلق..و لم يَعُدْ يكفيه برقٌ لإضاءة عتمته.
روحي صارت متحفاً من تماثيل الشمع تذوب حين تتوهَّج..
متحفٌ فيه نُصُبٌ تذكاري لحلمٍ مكسورٍ، و كتبٌ كثيرة.. و عناكبَ، و غزالٌ مطعونٌ يسحبني في الليل لأحصي خيباتي وهزائمي..

أبكي حين يسطع ضوءٌ لا يبدِّد عتمةً..
و أبكي حين تهمي غيمةٌ من عطرٍ و بُخُورٍ..
أتَطَهَّر بالبُخور، و أخبِّئ بقايا العطر في قارورةٍ قبل أنْ أُلقيها في البحر مُحَمَّلَةً بالرسائل و الأمنيات..
عسى أنْ تصل شاطئاً تَقف عليه روحٌ تقرأ في كتاب العطر:
إنَّ الروحَ تكتبُ أبجديةَ الكونِ حينَ تَتَعَطَّرُ بالضَوْءِ...!

"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود