... هذا اليوم... هكذا حَدَثني قلبي... لكم... أيها السوريون...
جول الخوري- المانيا
عيد سعيد أيها السوريون الأمجاد!
عيد يحمل، لكم، على جوانحه كل معاني المحبة التي ابتغاها الله في خلقه.... اليوم أكملَ عليكم نعمة الصيام، صيامكم، بفطره المبارك... وفَتَحَ، لكم، أبواب سماواته... عندما كَبَّرْتُم بأسمهِ..... وعَطَّرتم فضاء وطنكم بعطره.... الله أكبر كبيرا.... والحمد لله كثيرا.... وسبحان الله بكرة وأصيلا.... ولا إله...إلاّ الله.....، يالهذا الإعجاز المقدس!
....اليوم... شَرَّعَ، الرّب، لكم أبواب مملكته... ورضي لكم بِمَحَبَته ... وطاعته... دينا.... على أن تَكونوا مخلصين في القول من غير رياء... او نفاق... وكما في قولكم... في فعلكم... وفي سِرّكم.... كما في عَلَنكم...!
مُجْتَنبين فَعْل الكبائر... والرذيلة... في أقانيم محبته... ودٌرَّة عطاياه... التي أرادها لأجل كَمالِ ثوابه وغفرانه... فيكم... ولكم...!
الله وأكبر.... كبيرا.... والوطن هو الأكبر تحت ظل مملكته... وسيبقى كبيرا... ولا وطن.... إلّا هو...!
أخلصوا لوطنكم كأخلاصكم لربكم.... واجتنبوا الكبائر.... فيه.... وعليه... آنئذ ستفتح لكم أبواب الحياة.... وتكتب لكم مزامير النجاة!
فطر سعيد... لكل القابضين على جمر، قلوبهم، محبتهم لوطنهم... والمخلصين له قولاً.... وفعلاً.... وتضحيةً... ودماً...
فطر سعيد... لكل الأشجار التي مازالت، رغم كل هذا العبث... هذا الخراب... رغم كل هذه الفؤوس العاشقة للتحطيب! واقفة ترمق الحياة... تعاند قحط الحياة... وتشرئب بنسغ محبتها إلى الأعلى.... حيث النور... والخضرة المشتهاة...
عيداً سعيداً... لكل من تَمَثَلَ كينونة صورة الله في خلقه... وكان رحيماً... عَطوفاً..... وَدوداً..... أميناً.... صادقاً...... وفيّاً.... مُضَحياً....
كل الحب... لكل من آمنَ بسوريته.... وآمن أنها الوطن الأجمل.... والأغلى.... والأطهر... والأول.... والأخير...
وقُبْلة... وادعة... خاشعة... لجبين... وراحتي كل أم سورية.... سورية مابرحت كنبع زلال من الحب والكرامة والأصالة.. وأستطاعت، رغم كل شيئ، إلى ترجمة كل هذه المعاني... سبيلا..!؟
الرحمة لكل الأطهار شهداء الوطن... والمدافعين عن ثراه.... والبقاء لهم في قلوبنا... وذاكرتنا... وتاريخنا أقنوماً نفخر به بسملة مقدسة لصباحات سورية الجميلة القادمة
تحيا سوريا.....
•••••••••••••••• جول الخوري ••••••••• 15/ 6/ 2018