الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب والكاتب الألماني فالتر ينز في في ذكرى رحيلهما
يوسف الخطيب هو ذاك الشاعر القومي الذي لم تهدأ حنجرته ولم يجف مداد قلمه خلال رحلة امتدت حوالي ثمانين عاماً, حيث ولد الشاعر في السادس من آذار عام 1931 في دورا الخليل بفلسطين التي تفتح فيها وعيه الوطني بشكل مبكر، أنهى دراسته الثانوية في الخليل ثم هاجر مع عائلته إلى الأردن في عام النكبة, وارتحل بعد ذلك إلى دمشق لمتابعة دراسته في كلية الحقوق عام 1951، وتخرج فيها عام 1955. وأصدر فيها قبيل تخرجه في عام 1955 باكورة مجموعاته الشعرية (العيون الظماء للنور)، وعمل بعدذلك في الإذاعة الأردنية حتى عام 1957 حيث عاد إلى دمشق وعمل في الإذاعة السورية، وأصدر فيها ديوانه الثاني (عائدون) عام 1958. وخلال فترةالوحدة والانفصال لجأ إلى بيروت، ومنها إلى هولندا، وعاد إلى دمشق بعد ثورة آذار 1963 حيث استقر فيها بشكل نهائي.
أصدر في بيروت مجموعته الثالثة بعنوان: (واحة الجحيم) عام 1964، وفي العام ذاته أصدر مجموعة قصصية بعنوان (عناصر هدامة).
عمل في مناصب مختلفة في إذاعات: دمشق، فلسطين، الرياض، صوت العرب، القاهرة، الكويت، بغداد، إذاعة هولندا العربية. وشغل منصب المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون في سورية عام 1965، أسس عام 1965 دار فلسطين للثقافة والإعلام والفنون. وشارك في تأسيس اتحاد الكتاب العرب في دمشق، كما شارك في تأسيس اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وفي عام 1968 اختير بالإجماع عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني عن المستقلين، وأصدرت أمانة المجلس مؤخراً الأعمال الكاملة للشاعر في ثلاثة مجلدات.
من مؤلفاته الأخرى: ديوان الوطن المحتل- دراسة ومختارات 1965دمشق الذي تضمن مجموعة من قصائد ودواوين شعراء فلسطين المحتلة أمثال محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وفيه دراسة بقلم الشاعر عن الحركة الشعرية في فلسطين المحتلة.
وكذلك مجنون فلسطين- شعر- دمشق 1983.- رأيت الله في غزة – 1988...- بالشام أهلي والهوى بغداد –دمشق /1988..
وصدح بعض المغنين بشعره كقصيدة (أجراس بيت لحم وعاش الولد) التي غنتها ميادة بسيليس.
رحل يوسف الخطيب في 16 حزيران 2011, لكن صوته الشعري القوي سيظل خالداً ما خلد صوت الحق ومقاومة الظلم.
***
ولد فالتر ينز في 8 آذار 1923 في هامبورغ. درس الأدب الألماني والفيلولوجيا الكلاسيكية في هامبورغ ثم في فرايبورغ. كان عضواً أثناء العهد النازي في شبيبة هتلر وكذلك في رابطة الطلبة النازيين. وقد عُرف في عام 2003 أنه انضم إلى الحزب النازي في الأول من أيلول 1942. وحصل على درجة الدكتوراه عام 1944 من جامعة ألبرت لودفيغ في فرايبورغ حول تراجيديا سوفوكليس، وانضم إلى هيئة الأساتذة في جامعة إيبرهارد كارل
في توبنغن عام 1949 وهو لم يزل في سن السادسة والعشرين، وذلك بعد تقديمه لبحث بعنوان تاكيتوس والحرية.
وفي عام 1950 حصل على كرسي الأستاذية في الفيلولوجيا الكلاسيكية في جامعة إيبرهارد كارل في توبنغن. وكذلك انضم عام 1950 إلى جماعة 47 الأدبية، وبدأت شهرته الأدبية كقصاص بروايته «لا... عالم المتهمين». كما ألف العديد من الروايات والقصص والكتب، منها رواية (وجوه منسية) 1952، وقصة (سقوط يهوذا) 1976. وشغل ينز عدة مواقع في اتحادات ومؤتمرات أدبية وصحفية.
وتوفي ينز في 16 حزيران 2013في مدينة توبينغن بولاية بادن عن عمر يناهز 90 عاماً.
إعداد: محمد عزوز