كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشاعر المحكي علي حسن وديوانه الأول "عطايا الروح"

زارني الصديق الشاعر علي حسن يوم أمس الأول الاثنين 25 / 6 / 2018، وأهداني نسخة من ديوانه الأول باللغة المحكية، وأمتعتني قصائده الجميلة المتنوعة التي تسِرْ سامعها أكثر من قارئها، لأن شخصية الشاعر علي حسن تلفت انتباه المشاهد منذ اتجاهه إلى المنبر، وتجعله منشدُّا للاستماع له مع بدء الكلمة الأولى، فهو يلقي قصائده في المناسبات بطريقة رائعة جدا، تجذب المستمع وتسحر إعجابه، وتمتلك إصغائه حتى آخر كلمة، وما سمعته مرة إلا وسررت بما قدَّم غاية السرور، وخاصة في المناسبات الوطنية والاجتماعية، فشعره مشبع بالانتماء الوطني وداعم للُّحمة الوطنية، فمن قصيدة قصيرة له بعنوان "سوريتنا قديسة" مثبتة على الغلاف الأخير للديوان يقول:

ع القبلـــة لـولا صليـت    أو بتصلــــــــي بكنيســة

نحنا ربينا بنفس البيت    وسـوريتـنــــــا قديســــة

وفي قصيدة ثانية بعنوان "وقفت ع قبرو" ،يصور أم شهيد تزور قبر شهيدها، فيقول:

وقفت عقبرو تعـايـدو بالعيـد           وتسقي تـراب القبـر بدموعــــا

وكان الصمـت يتقطع بتنهيـد           وصارت ع قبرو تشعل شموعا

قالت يا ابني الوطن لما يريـد          بنصحى ع حب الوطن ومنوعـا

ولو خيروني بالدني من جديد         برجــع بقــدم للوطــــن قربــــان

                  حتى شمسنا تزيد بطلوعا

وفي قصيدة أخرى بعنوان "زيارة بيت شهيد" يقول:

مرقنا ع بيتـو بـــواجب نعزيـه             نبـارك شهـــادة بطــل ونهنيــه

و ع مدخـلـو صـورة بطل جبـار            حـــامل سلاحـــه بهيبته يحميه

وصـورة شهيـد معلقـة بمسمار              ونجــــوم خضرا بعلــم بتلاليــه

حاجي بقى يا موطني شو صـار         إن كنا من صحاب الوفا والحب

                  لازم نضموا وبالوفى نكافيه

وللغزل نصيب وافرعنده، وغالبا ما يسرده بصيغة المزاح الممتع، وعلى شكل قصة قصيرة, ففي قصيدة له بعنوان "دقيت ع رقمَك"، يقول عنها:

دقيت ع رقمـك طلع مشغـول    مع مين عـم تحكي انت قلـي

افكار تاخدني وبراسي تجول    إن كانت بنت عالخـط يـادلي

ورندح لحالي بغيرتي وبقول     و ما عشقت بالعمر أحسلي

ثم يقول في قصيدة تالية له بعنوان "جوال":

لا تقولي عني محتـــال     وبحيــاتك لا تلومينـــي

ع الصامت كان الجوال     ومـرتي بتتطلــع فيـنـي

شــو بتمنـى لـو رديـت    و ع نغمة صوتك حنيت

لكـن مرتي جـوا البيـت    وبعـــد شـــوي حـاكيني

وللشاعر علي حسن مئات القصائد الجميلة جدا، والجديرة بالنشر، ولكن تكاليف الطباعة تقف عثرة أمامه، وأمام كثيرين غيره.

أشكره على هديته، وأبارك له حضوره المطلوب والمرغوب، والمميز في كثير من المناسبات الوطنية، وفي المنتديات الأدبية والمراكز الثقافية، وإلى مزيد من العطاء المتألق.

عبد اللطيف شعبان

 

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني